إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٣
لا اعتبار بالشكّ فيه و إلا لزم الحرج المنفى لأنّ الشكّ يعرض فى اكثر الاوقات بعد الانتقال فلو كان معتبرا لأدّى الى الحرج و يؤيّده و ما رواه الشيخ فى الموثق لوجود عبد اللّه بن بكير الثقة بل ممن اجمعت عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر قال كلّما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو و نقل صحيحة زرارة المتقدمة قال و ظاهر هذا الكلام هو فوت محلّ الرّجوع بمجرد الانتقال باىّ جزء كان كما هو ظاهر الأخبار سيّما موثقة محمّد بن مسلم و صحيحة معاوية بن وهب و الحاصل انّ المفهوم من اكثر الأخبار مثل صحيحة زرارة و إسماعيل و موثقة محمّد بن مسلم و صحيحة معاوية بن وهب عدم الالتفات بمجرّد الشّروع فى الفعل الّذى بعد المشكوك فيه و لا يبعد القول به و ليس ما يعارض ذلك الامر ما مرّ مع التوجيه نعم تدلّ رواية عبد الرّحمن على ان بمجرد الشّروع فى النّهوض الى القيام ما لم يستو قائما يعود و يمكن القول به الى آخر ما ذكره فانظر الى صراحة كلماته فى اختياره انّ المراد مطلق الغير بل نسبه الى العلامة فى الارشاد و المنتهى و كلامه فى القواعد ايضا مثل كلامه فى المنتهى فلا بد ان يكون مختاره فيه على زعم المحقق المزبور هو ما ذكر و اختار هذا القول الفاضل المجلسى فى البحار قال و لا يبعد التزام ذلك كما قال اليه بعض المتاخرين و اختاره المحقق السبزوارى فى الكفاية و محكى الذخيرة و يستفاد ذلك من الوحيد البهبهانى فى حاشية المدارك و اختاره كاشف الغطاء بل قال [١] و اختاره فى الجواهر و من العجيب انه قال و الّذى يقوى فى النظر و ان قلّ المفتى به ان لم ينعقد بالاجماع على خلافه ان المراد به كلّما صدق عليه الغيرية عرفا واجبا او مستحبا لكن اذا كان مرتبا شرعا لظاهر ما سمعت من المعتبرة المؤيّدة بظاهر حال المسلم من عدم الدخول فى المرتب على شيء قبل فعل ذلك الشيء بل هو الموافق لسهولة الملة و سماحتها اه مع ما عرفت من اختيار جمع كثير لهذا القول و اختاره بعض المعاصرين و هو الاقوى و لا فرق فيه بين الفعل الاصلى و المقدمى لعموم لفظ الغير و لا موجب لحمله على ما ذكروه و سؤال السائل فى صحيحة زرارة عن هذه الافعال المفردة بالتبويب لا يقتضى التخصيص فى جواب الامام(ع)و ما ذكره المصنّف من كون قوله(ع)فى صحيحة إسماعيل بن جابر ان شك فى الرّكوع بعد ما سجد و ان شكّ فى السّجود بعد ما قام توطئة للقاعدة المقررة بعد ذلك بقوله كلّ شيء شكّ فيه اه غير ظاهر بعد احتمال كون ذكر ذلك من قبيل ذكر بعض الافراد مع انه لا مفهوم للوصف و لا للشرط هنا بل الشّرط وقع لبيان حال الموضوع مثل ان ركب زيد فخذ ركابه و ان رزقت و لذا فاختنه و اذا قرأت القرآن فاستعذ باللّه و ان جاءكم فاسق ينبأ فتبيّنوا مع ان فى صحيحة عبد الرحمن بن ابى عبد اللّه عن ابى عبد اللّه(ع)كما فى مجمع الفائدة قال قلت لأبى عبد اللّه رجل اهوى الى السّجود الى ان قال قد ركع و قد نقلناها سابقا قد حكم فيها بعدم العود مع الدخول فى بعض المقدمات و هو الهوى الى السّجود مع انّ العام الوارد فى مقام اعطاء
[١] هذه الكون على هيئة الفاعل من انصات او تسبيح حال قراءة الامام و نحوهما بمنزلة الداخل فى الافعال