إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤١
و لا يعتنى به اذا فرغ عنه بادعاء ان مجرّد الفراغ و لو لم يشتغل بفعل وجودى دخول فى الغير بالنسبة اليه على ما سيأتى من المصنّف و الّا فمع ملاحظة كون المشكوك جزء من اجزاء الوضوء يعتنى به و لو دخل فى جزء آخر بالاجماع فكيف يدلّ على كفاية مطلق التجاوز عن المحلّ و لو لم يدخل فى الغير مع عدم جواز اخراج المورد من العام قطعا قوله بناء على ما سيجيء من التقريب من كون الوضوء فعلا واحدا باعتبار وحدة اثره و هو الطهارة فلا يلاحظ اجزائه بطريق الاستقلال فلا بد أن يلاحظ المشكوك بعد الوضوء لا كل جزء من اجزائه لعدم الحكم له بعد فرض كون الوضوء امرا بسيطا و هذا هو الّذى اشرنا اليه فى تقريب كون ظاهر التعليل المستفاد من قوله(ع)هو حين يتوضأ اه مؤيّدا فيمكن كون قوله بناء على ما سيجيء من التقريب متعلّقا بكلتا الفقرتين قوله كون السجود و القيام حدا للغير الّذى يعتبر الدخول فيه اه فى العبارة خرازة ظاهرة لأن الكلام كان مفروضا فى انه هل يعتبر الدّخول فى الغير او يكفى التجاوز و ان لم يدخل فى الغير لانّ المراد بالغير ما هو أ هو الاعمّ من الاصلى و المقدّمى او الاصلى فقط و حمله على افادة المقصود بطريق اولى لانه اذا لم يكف الدّخول فى غير الفعل الاصلى فعدم كفاية عدم الدخول فى الغير اصلا بطريق اولى لا يدفع الخرازة و قد اشار الى ذلك الاستاد (قدس سره) فى الحاشية فلنفصّل الكلام فى الجملة لتوضيح المراد بالمحلّ و نقل الخلاف فيه و ان كان استيفاء الكلام فيه وظيفة الفقه فنقول ان الحكم فى الجملة اجماعى و انّما اختلفوا فى بعض خصوصياته فالمشهور عدم الفرق فى ذلك بين الركعتين الأوليتين و غيرهما و فى الثنائية و الثلاثية و غيرهما و كذلك المشهور على عدم الفرق فى ذلك بين ما اذا كان الشك فى ركن او فى غيره و عن المفيدان كلّ سهو يلحق الإنسان فى الركعتين الاوليين من فرائضه فعليه الاعادة و حكى عن الشيخ فى المبسوط نقله عن بعض القدماء من علمائنا و عن العلامة فى التذكرة البطلان ان تعلق الشكّ بركن من الاوليين ثم انّهم اختلفوا فى المراد من المحلّ فعن المسالك ان المفهوم من الموضع محل يصلح لإيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة الى الشكّ فى القراءة او ابعاضها او صفاتها و الشكّ فى الرّكوع و كالجلوس بالنسبة الى الشكّ فى السجود و التشهد ثم قال و هو فى هذه الموارد جيد لكنه يقتضى ان الشاكّ فى السجود و التشهد فى اثناء القيام قبل استيفائه لا يعود اليه لصدق الانتقال عن موضعه و كذا الشاكّ فى القراءة بعد الاخذ فى الهوى و لم يصل الى حد الركع او فى الركوع بعد زيادة الهوى عند قدره و لما لم يصر ساجدا و الرّجوع فى هذه المواضع كلّها قوى بل استقرب العلامة فى النهاية وجوب العود الى السّجود عند الشكّ ما لم يركع و هو قريب و عنه فى الروضة و تبعه عليه بعض المتأخرين ان المراد به الافعال المعهودة شرعا المفردة بالتبويب