إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨٦
فى الصّورة الّتى يتيسّر حصول الحاصر اليقينى كما يتيسر حصول العلم بالاقل الّذى هو القدر اليقينى لا ازيد منه فجعل هذا الاحتمال فى خصوص هذه الصّورة و ينادى بما ذكرنا عبارة الذكرى و ذكرها كما سمعتها ثم قال و هى صريحة فى ان غلبة الظنّ انما تعتبر فى الصّورة الّتى تكون الفائتة قدرا لا يحصيها و لا يمكن تحصيل العبادة المقطوعة ح و الّا كان تحصيلها واجبا كما فى الشك بين العشرة و العشرين و فى قوله هذا الى آخره تنبيه على ان ما افتى به الاصحاب هو الصّورة المشكلة التى يظهر منها حال غير المشكلات و لهذا لم يتعرضوا لها صريحا انتهى كلامه قلت و يستفاد من عباراته الشريفة تصريحا و تلويحا امور احدها انّ مراده من الصّورة الاولى الّتى حكم بكون الحق فيها مع الأصحاب هو كون الفوائت كثيرة لا تحصى بحيث لا يعلم فيها القدر المتيقن الاقل و لا يتيسّر فيها حصول الحاصر اليقينى عادة بدون العسر و الحرج كما هو مدلول ما استدلّوا به من الاخبار كرواية عبد اللّه بن سنان قلت له رجل عليه من النوافل ما لا يدرى ما هو من كثرته و قوله فى رواية مرازم ان علىّ نوافل كثيرة قال اقضها فقال له انها اكبر من ذلك قال اقضها قال لا احصيها قال توخ و رواية إسماعيل بن جابر سألته عن الصّلاة تجتمع على اه و قد فرضها فى صورة النّسيان بان يكون المكلّف حين فوت الفائتة الاولى و الثانية و هكذا عالما بها ثم عرض له النسيان و الظاهر عدم الفرق عنده و عند المشهور بين ذلك و بين ما اذا لم يكن هناك نسيان مثل ما اذا علم ببطلان صلاته الّتى فعلها فى سنين متمادية لم يعلم مقدارها من جهة الاجتهاد و التقليد مع القول بعدم الاجزاء او بلا اجتهاد و تقليد و غير ذلك من الفروض و لعل فرضه صورة النسيان تبعا لما فرضه كثير منهم كالإرشاد و الهلالية و الإشارة و غيرها لا لكون الفرض منحصرا فيها و مراده من الصّورة الثانية الّتى حكم فيها بكون الحق مع صاحب الذخيرة و اشار اليها بقوله نعم فى الصّورة الّتى يقع للمكلّف اه و قوله و ان لم يحصل ذلك اه هو ما اذا كانت الفوائت قليلة و حصل العلم بالقدر الاقل الّذى هو القدر اليقينى و كان حصول الحاصر اليقينى متيسّرا غير عسر و كان المعلوم بالإجمال مرددا بين الاقل و الاكثر المذكورين و لا فرق فيها ايضا بين كون احتمال الزائد للنسيان او لغيره كما اذا وجد فى ثوبه منيّا و علم ببطلان صلاته فى اليوم و شك فى بطلان