إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٦
لبيان الحكم الظّاهري و الحلّية الظاهريّة فان كان المراد انّ الكلّى الّذى فيه حرام و حلال فهو حلال سواء كان فى ضمن الفرد المعلوم الحلّية او فى ضمن مشكوكها فيلزم استعمال لفظ حلال فى معنيين الظاهرى و الواقعى مع ان قوله حتّى تعلم يدلّ على انّ ما قبله لبيان الحلّية الظاهرية فقط و ان كان المراد بيان الحلية الظاهريّة فقط بحمل قوله (عليه السّلام) فهو لك حلال على الظاهرى فقط بحمله على الاستخدام او كونه معلوما من السّياق و لذا قال السيّد فى مقام اخذ الشيء كلّيا و اشتبه اندراج فرد منه فى احد الكلّيين كما سمعت فهو بعيد موجب لخلاف الظاهر ايضا و المفهوم من كلام المصنّف سلامة اخذ الكلّى عن خلاف الظاهر لكن الظاهر تعيّن جعل الشّيء كليّا مع ذلك لانّ فى اخذه جزئيّا حقيقيّا مخالفتين للظواهر كما ستعرف و من المعلوم ان تقليل ارتكاب الظواهر لازم قوله و على الاستخدام فى اخذ الشيء جزئيّا حقيقيّا استخدامان احدهما الاستخدام فى ضمير فيه و الثانى الاستخدام فى ضمير منه قوله فهو مخالف لظاهر القضيّة لما عرفت من كون القضيّة ظاهرة فى وجود القسمين بالفعل مع انّ ما ذكره السيّد الشارح فيه مخالفة للفظ الحرام و الحلال من جهة جعلهما بمعنى الحلّية و الحرمة و من جهة تقدير الاحتمال و امّا مخالفته لضمير منه و لو على الاستخدام فلانّه على الاستخدام يكون الضّمير راجعا الى النّوع و لا يمكن شموله لمثل شرب التتن لعدم النّوع له [١] و على تقدير جعل الحرام بمعنى الحرمة لا يستقيم فى مثله ايضا اذ لا معنى للشمول بيان كلمة من الّتى هى للتّبعيض المقتضى للتجزية و التقسيم مع انه خلاف الظاهر ايضا قوله مع بيان منشإ الاشتباه يعنى لو كان المقصود بيان حكم مطلق المشتبه سواء كان موضوعيّا او حكميّا لاكتفى بذكر كلّ شيء كما فى رواية اخرى فعلم ان المقصود فى الرّواية بيان حكم مشتبه خاص و هو المشتبه بالشبهة الموضوعيّة اذ منشأ الاشتباه و سببه فيها وجود القسمين فى الخارج فيه او فى نوعه لا مطلق المشتبه فالمراد بمنشإ الاشتباه فى كلام المصنّف ره غير ما فيه الاشتباه فى كلام السيّد الشارح اذ المراد هنا هو السّبب الباعث على الاشتباه و المراد هناك ما فيه الاشتباه من الحلّية و الحرمة من غير نظر الى انّ سبب الاشتباه فى الخارج ما هو ذكره السيّد الشارح فى مطلق الشبهة و ذكره المصنّف فى الشبهة الموضوعيّة و قد
[١] و على تقدير كون مطلق الشرب نوعه فلا شك ان تحقق الشرب فى ضمن البنج مثلا لا يكون غاية لحلية شرب التتن على ما سيأتي فى نظير المثال