إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٣٩
[١] و يفهم منه قوله باصالة باصالة الصّحة من باب الظهور و سيأتي التصريح منه (قدس سره) بذلك قوله ايضا مشكل لاستلزامه الالتزام بالفروع الّتى يبعد التزام الفقيه بها قوله فتأمّل الامر بالتامّل لكون المسألة ذات وجهين و نظرية المطلب عنده قوله و الاحوط ما ذكرنا و استحباب الاحتياط يجرى ايضا فى صورة القطع بجريان اصالة الصحة فى غير الاجزاء الركنية فمن اتى بالحمد بعد الشكّ فى اتيانه و الدّخول فى السّورة لا بقصد الورود و الجزئية بل بقصد الاحتياط و القربة كان حسنا كذا ذكره شيخنا ره فى مجلس البحث قلت و هو انما يتم لو كان عدم العود للتخفيف و الرّخصة و امّا اذا كان للعزيمة فيشكل ما ذكر الّا ان يقال انّ التّحريم فيه تشريعى يرتفع موضوعه بالاحتياط و منه يظهر تطرقه حتى مع عدم تعيين المحلّ و دوران الامر [٢] بين المحذورين فانّما هو اذا كان التّحريم ذاتيا لا تشريعيّا هذا و ذكر العلامة المجلسى فى البحار فى مسئلة من شكّ فى الحمد بعد الدّخول فى السّورة بعد اختياره عدم العود و يمكن ان يقال ان الرّجوع هنا احوط اذ القرآن و الدّعاء غير ممنوع فى الصّلاة و دخول ذلك فى القرآن الممنوع غير معلوم و لعلّ الرّجوع ثم اعادة الصّلاة غاية الاحتياط او عدم الرّجوع مع الاعادة انتهى و فى شرح الارشاد للمحقق الاردبيلى انّه لا اشكال على تقدير القول بكون عدم العود رخصة لكن ذلك غير واضح بل ظاهر كلامهم انه حتم و انه لو خالف و اتى به تبطل الصّلاة للاخلال بالنظم و انّه ليس من افعال الصّلاة قاله فى الشّرح قال و يحتمل ضعيفا الصحّة بناء على انّ عدم العود مرخصة يجوز تركها و فى دليله تامّل اذ لا نسلم الاخلال و إلا بطل به مطلقا و لذا يصحّ العود فى المحلّ و لأنّ فعل شيء ليس من افعالها لا يستلزم البطلان الا مع الكثرة نعم لو سلم انّ الامر هنا للوجوب العينى يلزم تحريم الفعل المنافى له دون البطلان انتهى ما اردنا نقله و فى الجواهر و منها ان الظاهر من التلافى فى المحلّ و عدمه فى خارجه العزيمة لا الرّخصة كما هو ظاهر الأخبار فمن ترك التلافى فى محلّه او تلافى فى غير المحلّ بطلت صلاته و ما عن بعضهم من احتمال كون عدم التلافى رخصة كما فى الذكرى فلا يقدح تلافى المشكوك فيه بعد خروجه عن المحلّ ضعيف لظاهر قوله(ع)يمضى المقتضى للوجوب و ما يقال انه على تقدير تسليم الوجوب فهو لا يقضى الا بحرمة التلافى و هو لا يفسد الصّلاة ضعيف لما بين فى الاصول من اقتضاء النّهى فيها الفساد نعم بناء على ما ذكرنا من الوجوه فى المراد بالمحلّ هل يمكن الاحتياط فعلى المختار يعنى من ان المراد مطلق الغير مثلا فيه يمكن التدارك فى الاثناء احتياطا و على الوجهين الاخيرين الظاهر العدم فى اغلب الاحوال ضرورة انّه من تعارض الواجب و المحرّم نعم قد يتاتى فيما لو شكّ فى الحمد مثلا و هو فى السورة بان يعود الى الحمد بنية القربة المطلقة على
[١] يعنى على خلاف الظاهر
[٢] بين وجوب المورد و حرمته و ما قرع سمعك من الحكم بالتخيير فى صورة دوران الامر