إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٤٦
عليه فتامل فى دلالته و ان كان فى الاخير و كان الغسل مرتبا و لم يعتد الموالاة فيه اتى به و ان انتقل عن حاله للاصل من غير معارض كذا قال فى كشف اللثام و فى التذكرة لو شكّ فى شيء من اعضاء الغسل يعيد عليه و على ما بعده ان كان فى المكان او بعد الانتقال بخلاف الوضوء لقضاء العادة بالانصراف عن فعل صحيح و انما يصحّ هناك لو اكمل الافعال للبطلان مع الاخلال بالموالاة بخلاف الغسل انتهى ثم قال فيها ايضا و فى المرتمس و من عادته التوالى اشكال من الالتفات الى العادة و عدمه انتهى فقد استشكل فيها فى المرتمس و المعتاد كما استشكل هنا و هذا ممّا يؤيّد ان اشكاله هنا انما هو فيهما فقط لا فى الوضوء كما صرّح به فى الايضاح و ظاهر جامع المقاصد و عن بعض فوائد الشهيد انّ الاشكال فى المعتاد خاصّة و عن بعض فوائده ايضا ان هذا الاشكال لا يتوجّه لانّه ان حصل ظنّ الايقاع بنى عليه و الّا فلا فرق بينه و بين غيره و رده فى جامع المقاصد بان العادة تثمر الظنّ الّا ان العمل بمطلق الظنّ ليس بمطّرد بل المعتبر ما اقامه الشّارع مقام العلم و فى حاشية الايضاح عن املائه انّ [١] فيه فكالوضوء و الّا فكالغسل و قال فى جامع المقاصد ان التيمم كالوضوء انتهى ما اردنا من كلام مفتاح الكرامة و فيه بلاغ قوله ان حكم الوضوء و من باب القاعدة فهم كون الوضوء من باب القاعدة من جهة ان قوله(ع)انما الشكّ اذا كنت فى شيء لم تخبره لبيان اعطاء الضابطة الكلّية و لا يعقل خروج المورد اعنى الوضوء عن هذه الكلية و قوله بناء اشارة الى انه لا بد من التزام كون الوضوء على طبق القاعدة لعدم امكان عدم مطابقة الذيل للصّدر و اخراج المورد عن العام خصوصا عن العام الكذائى حتى مع الالتزام بما اقتضاه الاجماع من جعل ضمير غيره الى الوضوء دون الشيء المشكوك فيه اذا كان من اجزاء الوضوء و ح فيقع الاشكال فى فهم الحديث فلا بد من دفعه قوله لا يعتنى به مع انّه خلاف الاجماع قوله مضافا الى انّه معارض اه و يرد عليه ايضا ان المعنى المذكور يستلزم لان يكون الشكّ المتعلّق بجزء من اجزاء الصّلاة او الحج مثلا معتبرا ما دام مشتغلا بهما غير متجاوز عنهما و ان تجاوز عن محلّه و دخل فى فعل آخر و هو خلاف الاجماع و الأخبار و تخصيص القاعدة مع إبائها عنه ممّا لا يجوز كما صرّح به سابقا فان قلت الرّواية واردة فيما اذا كان الشكّ فى جزء من اجزاء عمل و الصّلاة ليست عملا واحدا بل اعمالا قلت ليس فى الرواية ذكر العمل بل الشيء و لا يخفى صدقه على الصّلاة مع ان انكار كون الصّلاة عملا مكابرة مع خفاء الفرق بين الصّلاة [٢] بكون الثانى عملا واحدا دون الاوّل اذ الامر المتعلّق بكلّ واحد منهما واحد و كذلك مسبّبهما اذ كما ان خاصّية الوضوء واحدة كذلك خاصية الصّلاة و منه تبيّن عدم اندفاع الاشكال بما ذكره من التحقيق بقوله و يمكن ان يقال لدفع جميع ما فى الخبر من الاشكال الى آخر ما افاد قوله و قد عرفت النصّ فى الرّوايات يعنى
[١] على الاصح عدم الالتفات فيهما كما هو خيرة جامع المقاصد و قال فى التذكرة و التيمّم مع اتساع الوقت ان اوجبنا الموالات
[٢] الوضوء