إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣٢
بالدينار و الذهب لكن فى محكىّ الصّحاح انه ما ضرب من الدّينار و فسّر الورق بالدّراهم المضروبة و قالوا ان المراد بالاثمان الذّهب و الفضّة و كانت كلمة المتقدمين متفقة على ذلك بل و معظم المتأخّرين اذ لم يعرف الخلاف من احد قبل الفخر و تبعه القطيفى صاحب ايضاح النافع ثم صاحب الكفاية ثم صاحب الرياض و ما ذكره العلامة فى القواعد من ان فى دخول المصوغ نظر و كذا عن التذكرة و التنقيح و المفاتيح ليس خلافا فى المسألة و لا ينافى ما ذكرنا ما ذكره العلامة فى المختلف من نسبة ما ذكر الى الشهرة لانّ مقصوده بيان مخالفة ابى على حيث قال بثبوت الضّمان فى مطلق الحيوان كثبوته فى مطلق الذّهب و الفضّة كما يدلّ على ذلك كلامه فى المختلف فان قيل و ما وجدنا احدا حكى خلافا فى المسألة الا الشهيد حكاه عن الفخر خاصّة و حكاه بعده المحقق الثانى و الشهيد الثانى من دون تعيين المخالف لكن كلاهما يرشد الى انّهما ارادا الفخر و مع ذلك كله قد نسب بعض افاضل محشى الكتاب قول الفخر الى المشهور بين الاصحاب و لعله سهو من قلمه و كيف كان فالاقوى ما هو المعروف بين الاصحاب من ثبوت الضّمان فى الذهب و الفضّة مطلقا لفهم العرف عدم التنافى بين المخصّصات خصوصا بعد ملاحظة ان كلامهم (عليهم السّلام) بمنزلة كلام واحد و انهم بمنزلة متكلّم واحد و ان المستثنى منه فى جميع الأخبار متحد المفاد و هو عدم الضّمان فى العادية فيكون الأخبار بمنزلة ان يقال اكرم العلماء الّا زيدا و الّا عمروا و الّا الطائفة الفلانية اذا كان زيد و عمرو منهم فانّ العرف يفهمون ان المقصود تخصيص العلماء بغير زيد و عمرو و الطّائفة الفلانية و ان المقصود من التنصيص على زيد و عمرو منهم هو التاكيد و مثله ما اذا قال اكرم العلماء إلّا زيدا ثم قال اكرم العلماء الّا عمروا ثم قال اكرم العلماء الّا الطّائفة الفلانية فيكون الحصر اضافيا بالنسبة الى زيد و عمرو و هذا هو الّذى أراده المحقق الثانى فى رد الفخر حيث قال ان هذا لا محصّل له و لا ينطبق على القوانين لان استثناء الذّهب و الفضة تارة و استثناء الدّراهم و الدّنانير تارة اخرى لا يقتضى اكثر من ان احد المخصّصين اعم من الآخر فيخصّص العام بكل منهما لا ان احدهما يخصص الآخر هذا مضافا الى ان تقييد الذهب و الفضة بالدينار و الدّراهم تقييد بفرد نادر لانّ الغالب اعادة الحلى المصوّغ لا الذّهب و الفضة و اشار الى هذا فى مفتاح الكرامة و تبعه المصنّف عن قريب مع انه يمكن ان يقال ان افراد الذّهب و الفضة اقل من افراد المستثنى منه فيكون دلالته اقوى مع ان مفهوم الحصر غير مراد فى رواية استثناء الدّراهم و فى رواية استثناء الدنانير لمعارضة كل منهما بالآخر فلا يكون ظاهر كلّ منهما مراد او ذلك يوجب ضعف دلالتهما و قصورها فيكون الحصر فيهما موهونا و هذا هو الّذى اشار اليه المصنّف و الشّهيد