إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٢
بالايمان مع انه ممتنع فى حقّه لأنّه لم يرده منه و لأنّه تعالى علم بكفره و يمتنع الجهل فى علمه تعالى و انّ اللّه تعالى كلّف أبا لهب بالايمان بجميع ما جاء به مع انّ من جملة ما جاء به النبىّ(ص)انّه لا يؤمن به فيجب عليه الايمان بانّه لا يؤمن و انّه محال بل صرّح امامهم فى التفسير الكبير عند بيان قوله تعالى لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها بانّ جميع التكاليف المتوجهة الى العباد من قبيل التكليف بغير المقدور و اقام ادلّة ستّة على ذلك من جملتها ما نقله فى الفصول و التزم لذلك بتاويل الآية المذكورة و امثالها فعلى ما نقله المصنف عنهم ما يكون من قبيل الطّيران فى الهواء و الجمع بين الضدّين و غير ذلك لا مثل افعال العباد فتبصّر قوله ينافى مورد الآية لأنّ مورد الآية اعطاء المال بقدر الوسع لا الاعلام للتكليف قوله اذ لا جامع و ان امكن ان يقال بانّ المراد بكلمة ما هو الشيء العام و نحوه لكن القدر المشترك ليس بموجود فى الصّلة لأنّ الايتاء بالنّسبة الى المال هو الاعطاء و بالنّسبة الى الحكم هو الاعلام و لا جامع بينهما مع امكان ان يقال بعدم وجود القدر المشترك فى الموصول ايضا و لو اريد به الشيء و نحوه لأنّ المقدر على تقدير كون المراد به المال الاعطاء و على تقدير كون المراد به الحكم الاطاعة و الامتثال و نحوهما ثمّ على تقدير وجود الجامع فى الموصول و الصّلة ليست الآية ظاهرة فيه و مع عدم الظهور لا ينفع وجود القدر المشترك ضرورة لزوم الاخذ بالظّواهر دون المحتمل مع انّك قد عرفت ظهور الآية فى اعطاء المال فقط قوله نعم فى رواية عبد الأعلى اه يمكن ان يكون المراد بالمعرفة معرفة الصّفات الثبوتية و السلبيّة للواجب و كونها عين الذّات و معرفة صفات النبى(ص)و الائمّة (عليهم السّلام) بطريق التفصيل من الادلّة العقليّة و النقليّة المفيدة للعلم و غير ذلك من تفاصيل المعاد و غيره ممّا يكون فهمهما فى غاية المشقّة و الحرج على غالب عقول العامّة القاصرى العقول الناقصى الادراك فان معرفة ذلك كذلك موضوع عنهم لانّه خارج عن وسعهم و قد سمعت ما ذكره ثقة الاسلام فى ديباجة الكافى من انّ التكليف موضوع عن اهل الضّرر و الزّمانة و يدلّ عليه الاخبار ايضا و اوضحنا ذلك فيما تقدم فح لا تكون الرّواية منافية لما قدّمنا من ظهور الآية فى عدم التكليف الحرجى قوله و منها