إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٣١
الارتباط و الخصوصيّة و من المعلوم عدم امكان جعل الامر الاعتبارى تبعا و ايضا لا نسلم كون الجزئية منتزعة من الامر بالكلّ و مجعولة بالتبع بل الجزئية تحقق من جهة ملاحظتها فى ضمن الكلّ و مدخليّة مصلحته فى مصلحته الكلّ و قد سمعت عن صاحب الفصول كون الجزئية منتزعة من وضع الكلّ و المشروط قبل تعلّق الامر به فالذى جاء من جهة الامر بالكل هو وجوب الجزء بالتبع و مجعوليته كذلك لا جزئيّة و امّا ما ذكره فى الملكية و الولاية و غيرهما ففيه ان الملكيّة مثلا اذا كانت امرا واقعيا نفسا امريّا فلا معنى للحكم بانتزاعها من جعل الملكيّة لاحد بل تكون مجعولة بالجعل التكوينى او تكون امرا قهريا مترتبا على اسبابها و ان كان امرا انتزاعيّا فلا معنى للحكم بكونها امرا واقعيا و ايضا مع كونها انتزاعيّة لا يمكن انتزاعها من جعل الملكيّة بل لا بدّ ان تكون منتزعة من شيء آخر من الحكم التكليفى او غيره و ايضا على تقدير كونها انتزاعيّة لا تقبل الجعل التكوينى و لا التشريعى و الظاهر انه اراد بكونها واقعية انتزاعيّة انّ لها منشأ انتزاع لا ان لها ما بازاء فى الخارج فيرد عليه ان جميع المعقولات الثانية الفلسفية كذلك فلا تكون قابلة للجعل التكوينى و لا التشريعى و لا يمكن انتزاعها ايضا من جعل الملكيّة بل لا بد ان نكون منتزعة من شيء آخر من الحكم التكليفى او غيره و اللّه وليّ السرائر قوله و العجب ممن ادعى اه لم يدع شارح الوافية بداهة بطلان ما ذكره المصنف من عدم مجعولية الحكم الوضعى بل بداهة بطلان كون الحكم الوضعى غير الحكم التكليفى على ما هو ظاهر قولهم ان كون الشيء سببا هو الحكم بوجوب الواجب اه و لذا قال اذا الفرق الى قوله ان التكاليف المبنية على الوضع غير الوضع نعم قد استدلّ على بطلان رجوع الوضع الى التكليف بقوله و التحقيق انّ الوضع فى نفسه حكم من الاحكام و نوع آخر الى آخر ما نقلنا و بقوله و بالجملة نقول الشارع دلوك الشمس سبب لوجوب الصلاة الى آخر ما نقله اقول لو فرض نفسه حاكما بحكم تكليفى غرض المصنف ان الرّجوع الى الوجدان يقتضى الحكم بكون اكرم زيدا ان جاءك انشاء حكم واحد تكليفى عند المجيء و ليس هناك انشاء حكم آخر هو السّببية خصوصا مع غفلة المولى عن سببية المجيء فمع الغفلة كيف يمكن الحكم بانشاء السّببية ايضا فلا بد من الالتزام بكون السّببية كالمسببيّة منتزعة من الحكم التكليفى المزبور فاذا كانت منتزعة فى المورد المزبور تكون منتزعة مطلقا لامتناع كون شيء انتزاعيّا فى مورد و اصيلا مجعولا فى مورد آخر و من هذا البيان يندفع ما اورده عليه بعض المحشين بانه لا شهادة فى مجرد كون اكرم زيدا ان جاءك خطابا واحدا لانشاء خصوص احد الحكمين و انتزاع الآخر عنه لصدق ما ادّعاه (قدس سره) لاعمية منه لوضوح عدم الملازمة بينه و بين صلاحية الوضع لجعل خطاب آخر يخصه كما لا يخفى