إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٠٩
على الميتة لا على مجرّد عدم التذكية و الحكم بخلافهما على التذكية لا على مجرّد عدم الموت حتف الانف و ثانيهما القول بالاصل المثبت او لاجل القول بافادة الاستصحاب الظن الّذى يكون المثبت و غيره سواء فى الحجية كما هو كذلك عند المشهور من القدماء و المتأخّرين الى زمان والد الشيخ البهائى (قدس سرهما) فوجه الحاجة هو ما ذكرنا لا ما ذكره (قدس سره) و سنزيد ذلك توضيحا قوله مع ان الاباحة و الطّهارة لا تتوقف عليه بل يكفى استصحابهما فيه انّا قد ذكرنا ترتب الحكمين المزبورين على التذكية عند السيّد (قدس سره) بل عند المشهور و عليه فلا تجرى اصالة الاباحة و الطّهارة على جميع الفروض لأنّه مع جريان اصالة عدم الموت حتف الانف و اثبات التذكية بها و الاغماض عن معارضتها باصالة عدم التذكية المثبتة للموت حتف الانف لا يجرى الاستصحابان لعدم جريان الاستصحاب الحكمى مع جريان الاستصحاب الموضوعى و قد سلف تحقيقه و سيجيء ايضا و كذلك اذا لم يجر الاصل المزبور او تعارض هو و اصل عدم الموت حتف الانف لعدم جريان الاستصحاب الحكمى مع الشكّ فى الموضوع بل لا بدّ من الرّجوع الى القاعدة بعد التعارض و التساقط و هذا واضح إن شاء الله اللّه قوله ان استصحاب عدم التذكية حاكم على استصحابهما الاحتمالات هنا ثلاثة كون الحكم بالحرمة و النجاسة مترتبا على مجرّد عدم التذكية كما هو المشهور و كونه مترتبا على الموت حتف الانف مع القول بالاصل المثبت و كونه مترتبا عليه مع عدم القول بالاصل المثبت و لا يخفى حكومة استصحاب عدم التذكية على استصحابهما على التقدير الاول و كذلك على التقدير الثانى و امّا على التقدير الثالث فلا حكومة لعدم جريان اصالة عدم التذكية الّتى هى اصل موضوعى ح و المفروض فى كلام السيّد هو الاحتمال الثانى المبنى على الاصل المثبت اما الزاما او اعتقادا لكن الشّأن فى معرفة السيّد لتلك الحكومة و قد عرفت من كلام الوافية و غيره حكمهم بتعارض استصحاب عدم التذكية مع استصحاب الطهارة قوله فلو لا ثبوت التذكية باصالة عدم الموت اه قال شيخنا المحقق (قدس سره) فى الحاشية انه لا يخفى عليك انه لا يحتاج الى احراز التذكية باصالة عدم الموت فى الرجوع الى الاصلين لانّ مجرّد اثبات عدم الموت المقتضى لعدم الحرمة و النجاسة بالاصل المعارض لاصالة عدم التذكية يكفى فى الرجوع اليهما اه و فيه ان فرض التعارض كما ذكرنا مرارا انما هو فى صورة كون الحلية و الطّهارة مترتبتين على التذكية و خلافهما على الموت حتف الانف فلا تتم المعارضة الا على تقدير اثباتهما بالأصلين المتعارضين المتساقطين بعد التعارض ليمكن الرجوع الى الاصل فالمقتضى لعدم الحرمة و النجاسة ليس هو عدم الموت حتف الانف بل التذكية هذا اذا اراد بالاصل القاعدة و امّا الاستصحاب فهو ساقط على كلّ تقدير