إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٧٥
الدليل كما ذكر فى السّابق فتدبّر قوله و يمكن ان يستفاد من كلامه اه هذا توجيه آخر للاستدلال الذى ذكره المحقق (قدس سره) و حاصله يرجع الى وجوب الرجوع الى العموم و الاطلاق عند الشك فى المخصص او المقيّد فى الشبهات الحكمية اذا كانا منفصلين نعم فى المخصّص او المقيد المتصلين مثل اكرم العلماء الى ان يفسقوا مع الشكّ فى فسق بعض العلماء من جهة عدم معلومية معنى الفسق شرعا يحكم باجمال العام او المطلق و المقام من قبيل الاوّل لا الثانى ففى المقام لما دل مثل اوفوا بالعقود على استمرار علاقة الزوجيّة و علم ان مثل قوله انت طالق مخصّص للعموم المذكور و شك ان قوله انت خلية مثلا مخصص ايضا ام لا فيكون الشكّ فى التخصيص الزّائد على ما علم تخصيصه به فلا بد من التمسّك بالعموم فيه كما اذا شكّ فى اصل التخصص و لا شبهة فى ذلك ثم ان مراد المصنّف بقوله من كلامه السّابق هو الّذى سبق نقله فى كلام المصنّف و ليس المراد كون قوله و الّذى نختاره سابقا على الدليل المذكور و هو قوله لنا ان المقتضى موجود و العارض لا يصلح رافعا له اه فى كلام المحقق فى المعارج لانّ الدليل المذكور سابق فى المعارج على قوله و الّذى نختاره اه كما لا يخفى على من لاحظه ثم ان مورد الاستفادة المذكورة هو قوله ان ينظر الى دليل ذلك الحكم و قوله فان كان الخصم يعنى بالاستصحاب ما اشرنا اليه فليس هذا عملا من غير دليل قوله كما يظهر من تمثيله بعقد النكاح لا يخفى ان التمثيل بعقد النكاح موهن للتوجيه المذكور اذ ليس فيه عموم او اطلاق لفظى حتّى يتمسّك به عند الشكّ فى التخصيص او التقييد فلفظ الدليل و ان كان مقربا للتوجيه المذكور فى الجملة لكن التمثيل المزبور مبعد له قوله و شكّ فى شيء آخر بالشبهة المفهومية الحكمية لا بالشبهة المصداقية و لا ينافيه قوله او فرد من ذلك الرافع اذ يمكن كون الشكّ فيه من الشبهة الحكمية ايضا لا الموضوعيّة قوله اصحهما عدم الاعتبار اه وجه عدم الاعتبار ان التمسك بالعموم او الاطلاق انما هو فى الشكّ فى المراد و الشكّ فى المراد و الشكّ فى الشبهات الموضوعية ليس فيه و بعبارة اخرى العموم او الاطلاق انما يثبتان الكبرى لا الصغرى و لا بد من اثباتها فى الخارج و لا يمكن اثبات الصغرى بالكبرى كما لا يخفى قوله لكن كلام المحقق فى الشبهة الحكمية حيث قال فى محكى المعارج اذا ثبت حكم فى وقت ثم جاء وقت آخر و لم يقم دليل على انتفاء ذلك الحكم ثم مثل بالمتيمّم الواجد للماء فى اثناء الصّلاة و هو من الشبهة الحكمية لا الموضوعية قوله