إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٩
عدم كون النّهى المستفاد من الجملة الخبريّة حقيقة فى التّحريم قوله مع انّه لو اريد منها الحرمة لزم اه الاولى ان يقال مع انّه لو كان ظاهرا فى الحرمة لزم مخالفة الظاهر اه اذ مع فرض ارادة الحرمة لا معنى للتّرديد ففى العبارة مسامحة قوله على مطلق المرجوحيّة اى مرجوحيّة التّرك قوله و لا رجحان للتخصيص يعنى لهذا التخصيص الخاصّ الّذى هو تخصيص للاكثر او لا رجحان للتخصيص على المجاز النّدبى فقط او لا رجحان لمطلق التخصيص على مطلق المجاز الّذى منه المجاز النّدبى و لعلّ الاخير اظهر قوله فلعلّه مشترك لفظى ابداء المشترك اللّفظى فى المقام غير نافع بل مضرّ اذ لا بد معه من التوقّف فلا معنى لتفريع قوله فيدلّ على كلا الاحتمالين الّا ان يقال ان قوله فيدلّ تفريع على قوله او حقيقة خاصّة خاصّة و يكون ابداء الاشتراك اللفظى لاجل ابطال استدلال المستدلّ فانّه اذا كان كذلك لا يمكن الاستدلال بناء على عدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى كما هو الحق بل على القول بجوازه ايضا اذا لم نقل لظهوره فى الجميع عند التجرّد عن القرائن قوله فممنوع لان اه مضافا الى ان التخصيص اولى من جميع المجازات حتى المجاز الندبى كما قرر فى محلّه قوله كان المراد ما لا يدرك شيء منها لا يترك شيء منها و فيه ان مثل هذا التركيب ظاهر فى نفى العموم لا فى عموم النفى فيكون المراد ما لا يدرك كلّ فرد من افراده بان يدرك بعض الافراد دون بعض لا يترك كلّ فرد منها بل يجب الاتيان بالممكن و هو المطلوب فلا غبار فى الرّواية على التقدير المذكور و ما اورده عليه ليس بوارد نعم الرّواية على التّقدير المزبور لا يكون دليلا على المطلوب و مطلب المورد هو هذا قوله مع كفاية الرّواية الثّانية فى ذلك فيه ان مساق الرّواية الثانية هو مساق الرّواية الثالثة فكيف يكون قوله لا يترك كله ظاهرا فى الوجوب على ما صرّح به سابقا و لا يكون لا يسقط ظاهرا فى الوجوب فقد فرق المصنّف بين شيئين لا فرق بينهما قوله بالميسور الّذى كان له مقتضى للثبوت اه لا يخفى ان الارتباط اذا كان متوهّما كما فى العموم الافرادى يكون المقتضى للثبوت فى اللّاحق عند تعذّر بعض الافراد موجودا و يكون البقاء فيه على سبيل الحقيقة كما ذكرنا سابقا و امّا اذا كان الارتباط محقّقا ثابتا كما فى مفروض المقام من الكلّ و الجزء لا يكون المقتضى للثبوت فى الآن اللّاحق موجودا بل يشبه ان يكون المقتضى لسقوطه موجودا و لذا ذكرنا ان الحكم فيه بالبقاء يكون على سبيل المسامحة هذا على تقدير النظر الى الجواب الثّانى من كلام صاحب الفصول و على الجواب الاوّل و ان كان البقاء على التقديرين حقيقيا كما ذكرناه