إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥
به المكلّف لا يصحّ حمل التهلكة فى الاخبار على ما هو ظاهرها من العقاب حيث لا يعلم بايجابه بعده و هذه الاخبار لا تصلح بيانا و اعلاما له فان كونها بيانا و اعلاما موقوف على صحّة حمل التهلكة فيها على ظاهرها و هو موقوف على كونها بيانا و اعلاما و الا لما صح حملها على ظاهرها كما عرفت تامل تعرف انتهى فضعفه ظاهر لما عرفت من المستدل من ان الاخبار متكفلة لبيان الصغرى و الكبرى مع ان احراز الصغرى بالاخبار يكفى للاجماع و حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المحتمل و امّا ما ذكره المصنّف فى الجواب فمنظور فيه ايضا لأنّ الاحتمال الاوّل خارج عن كلام السّائل لان مقصوده انّ المستفاد من الاخبار شيئان الصّغرى و الكبرى و ان ثبوت احتمال العقاب المستفاد منها كاشف عن وجوب الاحتياط و ان قاعدة القبح لا تجرى هنا فالاخبار لا تثبت الكبرى الكلّية فقط فى موضوع احتمال العقاب حتى تكون مثل الكبرى المستفادة من العقل مرتفعة من جهة قاعدة القبح بلا بيان و الاحتمال الثانى ايضا غير متطرق فى المقام لأنّه مع انّه خارج عن فرض السّائل حيث ذكر عدم سقوط عقاب التكاليف الواقعية المجهولة لا الظاهريّة خارج عن الاخبار اذ المستفاد منها الارشاد كما اعترف به المصنّف لا الظّاهرى النفسىّ اى المولوىّ مع انّ كون العقاب على الحكم الظاهرى مناف للتحقيق و لأغلب كلماته الدالّة على عدم العقاب على الحكم الظاهرى مطلقا و ان كان موافقا لبعض كلماته فى حجّية الظنّ و غيره مع انه على تقدير ثبوت العقاب للحكم الظاهرى يكون المخالفة الواقع ايضا عقابا فيتعدد العقاب فلا معنى لقوله لا مخالفة الواقع و يمكن التوجيه بحيث لا يرد هذا الايراد بانّ المقصود انّ العقاب ليس على مخالفة الواقع فقط بل على الحكم الظاهرى ايضا مع انّ صريح الاخبار كون العقاب على الواقع لا غير قوله و ما ذكرنا اولى لانّ سياق الاخبار لكونها فى مقام اعطاء الضابط آب عن التخصيص مع انّه يكون تخصيصا للاكثر على ما سيأتى منه فى رد الاستدلال بخبر التثليث و ردّ صاحب الوسائل مع انّ مورد بعضها الشبهة الموضوعيّة كرواية النكاح على الشبهة و من المعلوم ان اخراج المورد غير جائز فلا يرد ان التخصيص خير من سائر المجازات قوله و قد استعملها الائمّة (عليهم السّلام) كذلك قد ذكرنا ان هذا ينافى ما ذكره فى الملخص من حمل الاخبار على القدر المشترك الارشادى و قد سمعت ما وجهنا به كلامه و ما وجه به شيخنا (قدس سره) مع انّ ما ذكره من ان الامر فى المقبولة و فى رواية الزّهرى مستعمل فى الوجوب يثبت مطلب الخصم من وجوب التوقف و الاحتياط الا أن يقال بانّ