إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٨٦
غير موضع فتدبر قوله فقد عرفت فى صدر المبحث ان حصول الظنّ اه قد ذكر فى صدر هذا المبحث انه لا يحصل الظن ببقاء الحكم الكلّى من جهة الاستصحاب اذا كان الشكّ فى بقائه من جهة الشكّ [١] فى نسخ الشرائع شايع بخلاف نسخ الحكم فى شريعة واحدة قوله فالعمل بهذه الظنّ فى مسئلة النبوة اه لعدم الدّليل على حجّية الظنّ فى ما يتعلّق باصول الدين قوله و الاحتياط فى العمل بالجمع بين الشريعتين قوله و نفى الحرج لا دليل عليه اه قد عرفت ان الاحتياط الكلّى بالجمع بين الشريعتين لا يوجب اختلال النظام قطعا خصوصا مع ملاحظة لزوم الاحتياط المزبور بالنّسبة الى قليل من الناس و امّا الحرج الغير البالغ فلا دليل على نفيه فى الشّريعة السّابقة بل قد عرفت صراحة الآيات و الأخبار فى ثبوته فيها قوله و دعوى قيام الدليل الخاصّ و هو قيام سيرة السّلف على ذلك قوله ذكره بعض المعاصرين و هو صاحب الفصول (قدس سره) قوله و ان كان لهم الدليل على البقاء و هو بناء العقلاء على البقاء على الاعمال فى الظاهر قوله فتامّل وجه التّامّل منع كون بناء العقلاء على البقاء على الاعمال فى الظّاهر بل مع الشكّ يحكم العقل بالاحتياط بالجمع بين الشريعتين و مع عدم العلم باحكام النبىّ اللّائق يحكم بوجوب الطّاعة الاحتمالية قوله الثالث انا لم نجزم اه يمكن ان يقال ان العلم بنبوّة الاكملين من الانبياء يحصل من التسامح و التظافر كالعلم بوجود رستم و اسفنديار و البلاد البعيدة العظيمة و الوقائع العجيبة فيثبت بهما وجودهم و ادّعائهم للمعجزة و اتيانهم بها خصوصا اذا نضمّ اليهما كتب التّواريخ المعتمدة و القرائن الاخرى خصوصا مثل ابراهيم(ع)و نوح(ع)لتطابق الملل على ثبوتهما بل يمكن ادّعاء التواتر على ذلك اذ لا يشترط فيه كون المخبرين عادلين و لا كونهم مسلمين و دعوى انقراض ملّة اليهود و النّصارى فى بعض الطبقات بحيث لم يبق منهم عدد التواتر فيها فى محلّ المنع قوله و الّا فاصل صفة النبوّة امر قائم اه لا يخفى انّ الصّفات الفاضلة القائمة بالنفس الناطقة و الرّوح الانسانى تبقى ببقاء النّفس المناطقة و لا تفنى بفناء البدن قطعا فتبقى فى عالم البرزخ و القيامة و لا اشكال فى ذلك بل قامت البراهين العقليّة و الشّواهد السمعيّة على ذلك فالمناقشة فيما ذكره المصنّف ره بانّ قيام النبوّة بالنّفس الناطقة لا يقتضى عدم زوالها بالموت ضرورة ان بقاء النفس الناطقة و عدم زوالها لا يقتضى عدم زوال كلّ ما كان قائما بها فانّه ليس معنى القيام بالنّفس كون النّفس علّة تامّة لبقاء ما يقوم بها بل ربما يكون المقتضى للقيام بها شيء ليس دائميّا فح لا مانع من زوال الوصف القائم بالنفس من جهة زوال ما يقتضيه واهية و لعلّه لذلك امر شيخنا ره بالتامّل بعد ذكر المناقشة المزبورة قوله و من المعلوم ان الاعتراف ببقاء اه لا يخفى انّ بقاء ذلك غير ممكن عند المسلمين لثبوت نبوّة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عندهم فالاولى ان يقول ان الاعتراف بذلك المجموع لا يضرّ المسلمين بمجيء النبىّ(ص)قوله و اما الزامه بالسنّة علم دعواه اه لانّ السنة على
[١] فى نسخ اصل الشريعة لأنّ