إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٣٩
و العمد قوله الّا ان استصحاب الصّحة حاكم عليها ان كان الحكم بعدم البدليّة و الأسقاط من جهة قاعدة الاشتغال المبنيّة على دفع الضّرر المحتمل من جهة ترتب الحكم على مجرّد احتمال عدم قناعة الشّارع بالناقص بدلا عن التمام كما جزم به شيخنا (قدس سره) فى مقام بيان مرامه و سيجيء التّصريح به منه (قدس سره) فى المسألة الثالثة فحكومة استصحاب الصّحة بمعنى وروده عليها واضحة لتقدّم الاستصحاب على الاصول الثلاثة فى مقام التعارض كما سيأتى فى فى باب الاستصحاب و ان كان مراده استصحاب عدم البدليّة و الاسقاط كما هو ظاهر كلامه بل كاد يكون صريحه هنا و فيما تقدم فالوجه فى حكومة استصحاب الصّحة انه وارد فى السّبب و استصحاب عدم البدليّة و الاسقاط فى المسبّب لأنّ الشكّ فى ذلك مسبّب عن بقاء الاجزاء السّابقة عن قابليّة انضمام اللّاحقة اليها و حصول الارتباط و عدم انقطاع الهيئة الاتّصالية فاذا جرى الاستصحاب فى ذلك يرتفع الشكّ و التحير حكما و يكون الحكومة على هذا التقدير بمعناها المصطلح قوله و كذا التمسّك بغيره ممّا سيذكر هناك مثل التمسّك بعموم قوله تعالى وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ و باستصحاب حرمة القطع و وجوب الاتمام قوله قلت بعد تسليم ارادة رفع جميع الآثار و يمكن ان يجاب عن السّئوال المذكور بنحو آخر و هو انه لو تم لزم تقديم اصل البراءة على الاستصحاب و سيأتى فى باب الاستصحاب فساده الّا ان يقال بانّ جزئيّة الجزء مرتفعة قبل الشّروع فى الصّلاة فيكون هذا المورد من الموارد الّتى يتقدم اصل البراءة فيها على الاستصحاب و فى الحقيقة لا تعارض و قد اشار الى ذلك فيما سبق حيث قال و يمكن [١] انا نفينا فى السّابق وجوب الجزء فكيف يثبت فى اللّاحق لكنّك قد عرفت التامل فيه [٢] ثم ان قوله بعد تسليم ارادة رفع جميع الآثار اشارة الى عدم تسليم ذلك لما ذكر سابقا من انّ الظاهر عرفا رفع المؤاخذة فقط مضافا الى بعض القرائن الّتى ذكرناها فيما سبق فراجع قوله و دعوى ان ترك السّورة سبب لترك الكلّ قد جعل فى السّابق فى مقام ردّ استاده شريف العلماء حيث ادّعى ظهور الأخبار فى نفى الوجوب النفسى فلا تشتمل نفى الوجوب الغيرى ان ترك الجزء عين ترك الكلّ و هنا قد جعل ترك السّورة سببا لترك الكلّ فتبصّر فلعلّ هذا على الرّأى الغير قوله هو سبب وجود الأمر الاوّل يعنى وجوده فى الزّمان الثانى و هو البقاء قوله لأنّ عدم
[١] ان يقال
[٢] فليتامّل