إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٥٨
الأخبار قطعية الصّدور فكيف يسوغ لغيره عمله به مع ان اخبار العلاج واقعة فى مورد ابتلاء السائل و حاجته و يبعد كلّ البعد عدم ذكر الأخذ بالخبر المطابق للاحتياط فيها و لو كان مرجعا او مرجحا لذكر و ايضا ظاهر المرفوعة ممّا لم يعمل به الأخباريّون او المشهور منهم لانّ ظاهرها توضيح الخبر الموافق للاحتياط به كما هو مفاد قوله(ع)خذ بما وافق الاحتياط منهما و الاحتياط عند الأخباريّين مرجع لا مرجح كاصل البراءة عند المجتهدين قوله من حيث ان اه لا يخفى انه يكفى فى التمسّك بوجوب الاحتياط فى تعارض الخبرين الرّجوع الى الأخبار العامة الدالة على وجوب الاحتياط عند الشبهة مطلقا و قد تمسّك بها كذلك بعض الأخباريين ايضا و قد عرفت الجواب عنها بانّها محمولة على الاستحباب او على القدر المشترك الارشادى و غير ذلك و هذا هو الجواب عن اخبار التوقف ايضا و ما ذكره المصنّف ره فى تقريب الاستدلال باخبار التوقف انما هو لبعض الأخباريين فاورد عليهم المحقق القمّى ره بان التوقف فى الفتوى بالحكم الواقعى مشترك بين الاصولى و الأخبارى و اما فى مقام الظاهر فالاخبارى يفتى بوجوب الاحتياط فى مرحلة الظاهر و الاصولى بالبراءة كذلك و كذلك فى مقام العمل فالاخبار المذكورة لا تنفع الأخبارى و لا تضرّ الاصولى و قد ذكر المصنّف (قدس سره) ان المراد بالتوقف هو السكون و عدم المضى و عدم الاقدام و الارتكاب فتدلّ على وجوب الاحتياط بهذه الملاحظة و على تقدير كون مراد الأخباريّين هو ما ذكره المصنّف ره لا يرد عليهم ايراد المحقق القمّى ره لكن يرد عليهم امور أخر مما اشرنا اليه و ممّا لم نشر فراجع الجزئى الثانى من الكتاب حتى تقف على حقيقة الامر قوله فهى محمولة على صورة التمكن من الوصول الى الامام(ع)قد عرفت ان اخبار التوقف و الاحتياط لا تدلّ على وجوب الاحتياط و التوقف فلا تعارض اخبار التخيير اصلا و مع الاغماض عن ذلك نقول ان بعض اخبار التخيير نصّ فى البناء عليه مع امكان الاحتياط مثل ما عن الاحتجاج فى رواية الحميرى المعروفة فى مكاتبته الى صاحب الزمان ارواح العالمين له الفداء بعد ذكر السّئوال عن التكبير بعد القيام عن التشهد الاوّل و اختلاف الاصحاب فى ذلك الجواب فى ذلك حديثان اما احدهما فانه اذ انتقل من حالة الى اخرى فعليه التكبير و اما الحديث الآخر فانه روى اذا رفع راسه من السجدة الثانية و كثير ثم جلس فليس عليه فى القيام بعد القعود تكبير و التشهد الاوّل يجرى هذا المجرى و بايّهما اخذت من باب التسليم كان صوابا فلا يعارضها الأخبار العامّة الدالة على التوقف و الاحتياط نعم المرفوعة صريحة فى خلافها حيث انها تدلّ على ان الحكم بالتخيير بعد عدم امكان الاحتياط و عدم موافقة احد الخبرين للاحتياط لكن عرفت ضعف سند المرفوعة