إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٨١
و دفع التوهّم المذكور ان ما ذكروه هناك مع قطع النظر عن الاخبار و ما ذكروه فى المقام من جهة ملاحظتها و قد ذكرنا ما خطر لنا سابقا عند عنوان المصنّف لهذه المسألة فى مسائل الشك فى الحرمة و غير الوجوب فراجع و سيأتي تعرض المصنّف لهذه المسألة ايضا فى باب التعادل و الترجيح فانتظر
[المسألة الرابعة دوران الامر بين الوجوب و غيره من جهة الاشتباه فى موضوع الحكم]
قوله لكن المشهور بين الاصحاب الى قوله من المفيد الى الشهيد الثانى و قد نقل الشهرة عن جماعة كصاحب المصابيح و المفاتيح و الذخيرة و مجمع البرهان و الرّياض و فى المدارك انه المقطوع به فى كلام الاصحاب قيل و قد يظهر من الغنية دعوى الاجماع عليه و قد ذكر المصنّف تبعا للمدارك انه مقطوع به من المفيد الى زمان الشهيد الثانى لكن قد احتمل العلامة فى محكى النهاية الاكتفاء بقضاء الأقل قال لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصّلوات الى ان يغلب على ظنه الوفاء لعدم حصول البراءة من دونه و كذا لو كانت واحدة غير معلومة العدد و يحتمل الزامه بقضاء المشكوك فيه فلو قال تركت ظهرا فى بعض الشّهر و صلّيتها فى الباقى و اعلم ان الّذى صلّيته عشرة ايّام كلّف قضاء العشرين لاشتغال الذّمة بالفرض فلا يسقط الّا بيقين و الزامه بقضاء المعلوم تركه فلو قال اعلم ترك عشرة و صلاة عشرة و اشك فى عشرة كلّف العشرة المعلومة الترك بناء على ان ظاهر المسلم ان لا تفوته الصّلاة و مثله ما فى التذكرة على ما حكى غير انه قال فلا محصّل البراءة قطعا الّا بذلك و قال و لو كانت واحدة و لا يعرف العدد صلى حتى يظنّ الوفاء و يحتمل هنا امران الزامه بقضاء المشكوك الى آخر ما نقله فى الكتاب عنه و فى الذّكرى على ما حكى لوفاته ما لم يحصه قضى حتى يغلب على ظنه الوفاء تحصيلا للبراءة فعلى هذا لو شك بين عشر صلوات و عشرين قضى عشرين اذ لا تحصل البراءة المقطوعة الّا به مع امكانها الى ان قال و لو فاتته صلاة معيّنة او صلوات معيّنة و لم يعلم كميّتها فانه يقضى حتى يتحقق الوفاء و لا يبنى على الاقل الّا على ما قاله الفاضل انتهى و اعترض عليه فى مجمع الفائدة بانه قال اذا شك انه لم يصلّ و خرج الوقت لم يلتفت و هنا قال بالقضاء حتّى يتيقن ففى كلاميه منافات فانّ الاوّل يقتضى الاكتفاء هنا ايضا بقضاء ما يتيقن من العدد انتهى قلت لعل الشهيد قال فى المورد الأوّل بعدم الالتفات من جهة قاعدة الشك بعد الوقت و دلالة حسنة زرارة و الفضيل على ذلك بناء على