إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١
الانسان و لا يضيق عليه و لا يحرج فيه و غيرها من الآيات و لذا جمع بينهما فى رواية عبد الاعلى فلا يثبت بها الرّجوع الى اصل البراءة فى الشّبهات التحريميّة الّا ان يكون الاحتياط فيها حرجيّا و سيأتى فى كلام المصنّف ره ضعفه قوله و هذا المعنى اظهر وجه اظهريّته عنده عدم احتياجه الى التقدير كالمعنى السّابق حيث انّه محتاج الى تقدير الدّفع و الانفاق و نحوهما لكن قد عرفت قوّة دلالة السّياق على المعنى الاوّل بحيث لا يعارضها وجوب التقدير المذكور مع انّ التقدير المدلول عليه بدلالة الاقتضاء فى غاية الكثرة فى الآيات مثل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ اه و انّما حرّم عليكم الميتة و الدّم و لحم الخنزير و غير ذلك ما لا يحصى و قد عرفت تفسير اكثر المفسّرين للآية بما ذكرنا مع انّ المعنى الاوّل هو المناسب للامتنان على العباد بخلاف عدم التكليف بغير المقدور مع انّ المعنى الأوّل هو المناسب تأسيس و الثّانى تاكيد اذ هو ممّا يحكم به بديهة العقل و لذا وردت آيات متعدّدة فى مقام نفى التكليف الحرجى دون التكليف بغير المقدور و سيأتى فى كلام المصنّف ره فى بيان حديث الرّفع انّ المراد بما لا يطيقون هو الحكم الحرجى دون التكليف بغير المقدور و ان المراد بالآية ربّنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به هو معنى آخر لا التكليف بغير المقدور فانتظر قوله و من المعلوم ان ترك ما يحتمل التحريم اه نعم قد قيل ان الترك بعنوان الامتثال فى المجهول كالفعل بعنوانه غير مقدور و لذا استدل السّيد ابو المكارم على البراءة بقبح التّكليف بما لا يطاق و كذلك المحقق فى المعارج و المحقق القمّى فى القوانين و سيأتى ما فيه إن شاء الله اللّه تعالى قوله و الّا لم ينازع فى وقوع التكليف به اه يعنى انّ ترك محتمل التحريم ليس غير مقدور لانّ عدم وقوع التكليف به فى الشّرع اجماعى عند المسلمين قاطبة فضلا عن الاخباريين فكيف يقول الاخباريّون بوقوعه فى الشّرع و ما نقله (قدس سره) عن الاشاعرة من انّهم و ان قالوا بامكان التكليف بغير المقدور امّا مطلقا و امّا فى غير الممتنع الذّاتى على اختلاف مذاهبهم لكنّهم لم يقولوا بوقوعه فى الشّرع و ان نقل عن بعضهم فى بيان مذهبهم الّا انّ الّذى نقله فى الفصول عن الاشاعرة يدلّ على قولهم بالوقوع فى الشرع قال (قدس سره) حجّة القائلين بجواز التكليف بالمحال مطلقا انّه تعالى كلّف الكافر