إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦
بل التحقيق عنده وجوب دفع الضّرر المظنون بل ذكر فى باب حجّية خبر الواحد من جهة وجوب دفع الضّرر المظنون فى حاشية منه متعلقة بذلك المقام انه اجماع العلماء و العقلاء و السرّ فيه انسداد باب العلم فكيف ساغ له هنا عدم تسليم وجوبه بل ذكر فيما سيأتى فى الشّبهة الموضوعيّة و فى الباب المذكور وجوب دفع الضرر الدنيوى المحتمل و جعله فيما سيأتى مطابقا للانصاف و فيما سبق اقوى و صرّح به مقرّر بحثه فى مطارح الانظار مكررا قوله لان المحرّم هو مفهوم الاضرار قد اورد عليه ايضا بان حكم العقل تابع للموضوع الوجدانى لا الموضوع النفس الامرى فاما ان يحكم بوجوب دفع الضّرر المقطوع فقط او الاعم منه و من المظنون او الاعمّ منهما و من المشكوك او الاعم منها و من الموهوم و على اى التقادير لا يتصور الشكّ فى الموضوع نعم لو كان المضر حراما شرعيا لتأتى ما ذكر فيه و لكنه خلاف المفروض فى المقام قوله و سيجيء تتمّة الكلام فى الشبهة الموضوعيّة ما سيجيء منها مخالف لما هنا من عدم وجوب دفع الضّرر الدنيوى كما دريت و لعلّه اشار به الى ذلك و ان ما ذكره هنا غير مرضى عنده و اللّه العالم
[و ينبغى التنبيه على امور]
[الاول ...]
قوله ان المحكى عن المحقق التفصيل فى اعتبار اصل البراءة بين ما يعم به البلوى اه و لعلّه اراد به المحقق القمى ره فى القوانين حيث قال ثم ان المحقق بعد اختياره حجّية اصل البراءة فى كتاب الاصول خصها فى المعتبر بما يعم به البلوى الى آخر ما ذكره و الظاهر بل المقطوع ان مراد المصنّف من قوله و لا بدّ من حكاية كلامه (قدس سره) فى المعارج و المعتبر حتى يتضح حال النّسبة انّ النّسبة المذكورة فى غير محلّها و ان مذهب المحقق حجّية اصل البراءة مطلقا و ان التفصيل انّما هو فى عدم الدليل دليل على العدم لا فى اصل البراءة و ينادى بذلك قوله فى آخر المبحث و الحاصل انه لا ينبغى الشكّ فى ان بناء المحقق على التمسّك بالبراءة الاصليّة مع الشكّ فى الحرمة لكن فيه على تقدير كون مراده من الحاكى هو المحقّق القمىّ كما هو الظاهر و صرّح به بعضهم ايضا ان مقصود المحقق القمىّ من اصالة البراءة هو عدم الدّليل دليل على العدم و قد صرّح فى اوّل مبحث البراءة بان لاصل البراءة معان و عد منها عدم الدليل و قد سمى المحقق فى المعارج عدم الدليل ايضا باصل البراءة حيث قال جاز لخصمه ان يتمسّك بالبراءة الاصليّة على ما سيأتى نقله عن قريب فتامّل و كذا فى الوافية حيث قال بعد نقل كلام المحقق هذا فى المعتبر و كونه فى غاية الجودة و مرجع هذا القسم مشيرا