إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠١
مضافا الى انه لا معنى لترتب الحكم الشرعى للشيء مع الشكّ فى موضوعه و يرد على الاوّل ايضا ان الطّهارة و إن كانت حكما شرعيّا لكن ترتبها على عدم الحدث انما هو من جهة حكم العقل فتكون الملازمة عقلية و لا يمكن ان يثبت بالاستصحاب مثل تلك اللّوازم و ان شئت قلت ان لازم جعل الشارع شيئا رافعا لشيء هو الحكم شرعا بارتفاعه عند وجوده لا بقائه عند عدمه فيمنع من كون بقاء الطّهارة من الآثار الشرعيّة لعدم الحدث على ما اوضحه شيخنا فى الحاشية و ان تامّل فيه اخيرا قوله فبما تقدم فى ادلة النافين اه و إن كانت عامة للعدمى و الوجودى كليهما الّا انا لا نعمل بها فى العدمى لمكان الادلّة الدالة على حجّية الاستصحاب فيه و نعمل بها فى الوجودى لعدم المعارض مع انه يكفى فى عدم الحجّية فيه الاصل قوله و ح فقوله و الّا فانه اه لا يخفى ان ما ذكره من ارجاع فقرات الأخبار المذكورة الظاهرة فى جريان الاستصحاب فى نفس الوضوء و الطّهارة الى استصحاب عدم الرّافع تكلّف فى الأخبار من غير دليل و ما جعله الاصل فى ذلك و دليلا عليه من عدم شمول الأخبار الّا للشكّ السّببى لا نسلّمه الّا فى المتعارضين و الادلّة الّتى ستأتى منه (قدس سره) فى بيان ذلك انّما تنطبق عليها و قد ذكر شيخنا (قدس سره) فى هذا المقام عن المصنّف (قدس سره) فى مجلس البحث انه يجوز اجراء الاصل فى كلّ منهما اذا لم يكونا متعارضين بل قال و ستعرف من كلامه فى غير مورد ان فى باب الشكّ فى بقاء الطّهارة يجوز استصحاب نفس الطّهارة كما يجوز الاكتفاء باستصحاب عدم الحدث و ان قال بعد ذلك انه على خلاف التحقيق ثم لو سلّمنا ذلك نقول انه مع عدم جريان الاصل فى الشكّ السّببى لا مانع من جريان الاصل فى الشكّ المسبّبى و لا شكّ فى عدم جريان الاصل فى المانع لأنّ عدم المانع ليس له اثر شرعى لما ذكرنا من انّ الطّهارة و ان كانت شرعيّة لكن ترتبها على عدم الحدث عقلى و مثل هذا لا يجوز الحكم بترتبه على الاستصحاب فتعين اجراء استصحاب الطّهارة و لا يجوز اجراء استصحاب عدم الحدث اصلا فضلا عن تقدمه عليه كما افاده المصنّف نعم اذا كان الاستصحابان المتوافقان من الموضوع و الحكم بمعنى ان يكون الحكم المزبور حكما شرعيّا يكون ترتبه عليه ايضا شرعيا بدون مدخلية العقل و العرف كعدم التذكية و النجاسة و حرمة الاكل لا يجرى الاستصحاب فى الحكم