إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧١
اخذ من اعضاء الوضوء و اجزائه و المسترسل من اللحية ليس من اعضاء الوضوء و اجزائه بل لو قلنا بوجوب غسله مقدّمة للعلم بالامتثال امكن ان يقال بعدم جواز المسح ببلله لما ذكرنا فلا مدخل للوجوب و الاستحباب فى ذلك بل المناط ما ذكرنا
[الثالث ...]
قوله اما لو شكّ فى الوجوب التخييرى و الاباحة مورد البحث ما لو كان احد الفعلين واجبا قطعا و شك فى الفعل الآخر انه واجب او مباح فلو كان واجبا فى الواقع كان المعلوم الوجوب واجبا تخييريا و لو كان مباحا كان واجبا تعيينيا فهو من قبيل دوران الامر بين التخيير و التّعيين و ليعلم ان مفروض الكلام هنا جريان الأصل براءة و استصحابا فى نفى التخيير و عدمه لا فى جريان الاصل فى نفى التعيين فانه كلام آخر سيجيء كما اشار اليه شيخنا المحقق ره فى الحاشية قوله فلا يجرى فيه ادلة البراءة اما الدّليل العقلى الّذى مبناه على قبح العقاب بلا بيان فلان الواجب التخييرى ما كان تركه لا الى بدل موجبا لاستحقاق العقاب فالتارك لمشكوك الوجوب لو تركه مع ترك معلوم الوجوب فلا شك فى عدم استحقاقه العقاب و ان لم يعلم كون العقاب على ترك معلوم الوجوب او على ترك كليهما و لو تركه مع فعل معلوم الوجوب فلا شك فى عدم استحقاقه العقاب فليس العقاب مشكوكا على واحد من التقديرين حتى يجرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان و اما الدّليل اللفظي فما كان مساقه مساق الدليل العقلى و يكون مؤكّدا له مثل قوله(ص)رفع او وضع عن امّتى تسعة اشياء و عد منها ما لا يعلمون و قوله(ع)ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم كان حاله حال الدليل العقلى المذكور و ما كان من قبيل قوله(ع)الناس فى سعة مما لا يعلمون و غيره فهو انما يجرى فى مورد يكون الوجوب او التحريم ضيقا على المكلّف فيرتفع الضيق به و يثبت به الاباحة و لا شك انّ فى مفروض البحث لو ارتفع الوجوب التخييرى فى المشكوك يثبت الوجوب التعيينى للفرد الآخر و فى اثباته كمال الضيق و قول المصنّف لظهورها فى عدم تعيين الشيء المجهول على المكلّف بحيث يلزم به و يعاقب عليه يمكن تطبيقه على كلا التقديرين المذكورين اذ محصّله عدم جريان البراءة الّا فيما كان الشكّ فيه فى الوجوب التعيينىّ بحيث لو كان ثابتا كان ضيقا على المكلّف و كان معاقبا على تركه و لا يجرى فيما لم يكن كل و كان الشك فيه فى الوجوب التخييرى او الاباحة الا ان قوله لظهورها شديد الانطباق على التقدير الثانى و هو ما كان المثبت للبراءة او الاباحة فيه