إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١١٩
بان المجمع عليه لا ريب فيه الترجيح بكلّ مزية و لو بالاضافة مع كون الظن الحاصل من الشهرة اقوى من الظنّ الحاصل من الصّفات عندهم مع ان ظاهر المرفوعة لعلّه غير معمول به حتى عند الاخباريّين لانّ مفادها الترجيح بالاحتياط و الأخباريّون يجعلونه مرجعا لا مرجّحا قوله و قد طعن صاحب الحدائق فيها و كذلك العلّامة المجلسىّ (قدس سره) قال فى المجلّد الاوّل من البحار و كتاب غوالى اللّئالى و ان كان معروفا و مؤلّفه بالفضل مشهورا لكنه لم يميّز القشر من اللباب وادى روايات متعصّبى المخالفين فى روايات الاصحاب قوله او كون الحكم الوقف او التساقط الفرق بين الوقف و التساقط المراد به التساقط الرّأسى ان فى الوقف بعمل بالخبرين فى نفى الثالث بخلاف التساقط و ان فى الوقف لا بدّ من الرّجوع الى الاصل الموافق لاحدهما بخلاف التساقط فانّه يرجع فيه الى الاصل مطلقا كان مطابقا لاحدهما او كان مخالفا لهما فيكون المراد من قوله و الرّجوع الى الاصل هو الرّجوع اليه مطلقا فى التساقط و الّا فيرجع الى الاصل المطابق لأحد الخبرين فى الوقف ايضا فلا يصح تفريع الرّجوع الى الاصل على التساقط فقط دون الوقف قوله او التخييرين الخبرين مذهبه (قدس سره) بل المشهور هو هذا كما سيجيء فى باب التعادل و الترجيح و ليس هنا فى مقام التحقيق حتى يحوم حوله قوله و هو ان الاصوليّين عنونوا اه قد ذكروا فى وجه تقديم الخبر المخالف ان الغالب فى لسان الشارع بيان الإلزاميات و ان التّأسيس اولى من التاكيد و كونه متيقنا فى العمل و انه مقتضى قوله(ص)دع ما يريبك الى ما لا يريبك و قولهم ما اجتمع الحرام و الحلال الّا و غلب الحرام على الحلال و غير ذلك و فى وجه تقديم الخبر الموافق انه راجح على المخالف من جهة اعتقاده بالاصل بناء على كون الاصل من باب الظن عندهم او بناء على جواز الترجيح بالامور التعبّدية او انّهما متعارضان و يتساقطان فيرجع الى الاصل الى غير ذلك ثم ان الظاهر ان المراد من المقرر هو الخبر المطابق للبراءة او الاباحة و ان المراد من الناقل هو الخبر المخالف لهما و هو قد يكون دالا على الوجوب و قد يكون دالّا على الخطر و التّحريم فيكون المسألة الثانية من مصاديق المسألة الاولى و من جزئياته و ح فيرد الاشكالان اللذان ذكرهما المصنف بحسب الظّاهر قوله و الخلاف فى المسألة الاولى ينافى الوفاق فى الثانية و يمكن دفع هذا الاشكال بوجوه الاوّل ان دعوى الاتفاق غير ثابتة و انّ