إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧٤
اذا كان المكلّف بحيث يتمكّن من تحصيل العلم بالبراءة منه بفعل الكلّ كالصّلاة مع اشتباه القبلة او الساتر عند التمكن من التكرير او بترك الكلّ كما فى المحرّم و النّجس المشتبه بالمحصور و بمجمل المركّبات حيث يمكن الاحتياط كما فى الصّلاة على القول بانّها اسم للصّحيح او كان الظنّ و الشكّ فى حصوله كافيا كالصّلاة عند ضيق الوقت عن التكرير و بالجملة اذا امكن الاحتياط فتدبّر بل القول بالبراءة يستلزم جواز التكليف بالمجمل فى الجملة بحيث يحرم المخالفة القطعيّة المستلزمة لثبوت التكليف الواقعى و الّا لم يكن معنى للرّجوع الى البراءة لأنّها مع احتمال ثبوت التكليف فى الواقع كما لا يخفى قوله و لقبح عقاب الجاهل المقصّر عطف على قوله لجاز و مقصوده انّه لو لم يكن الجاهل قابلا لتوجّه الخطاب اليه بقبح عقاب الجاهل المقصّر على ترك الواجبات و فعل المحرّمات الواقعية على ما هو المشهور خلافا للمقدّس الاردبيلى و سيّد المدارك و غيرهما حيث قالوا بان العقاب على ترك التعلّم لا على ترك الواقع بيان الملازمة ان الجاهل المقصّر ايضا من افراد الجاهل المطلق فاذا كان الجهل مانعا لتوجّه الخطاب كان مانعا مطلقا و ان لم يكن مانعا لم يكن مانعا مطلقا و الفرق تحكم فان قلت قياس المقام بذلك مع الفارق لانّ التقصير هناك اوجب توجّه التكليف الى المكلّف و لو لاه لصار عالما بالتكليف الواقعى و هذا من افراد ما اشتهر من انّ الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار قلت التقصير لا يمكن ان يصير سببا لصيرورة الممتنع ممكنا و ان امكن ان يصير سببا للعقاب على تفويت الواقع و التكليف بالمحال و كذلك التكليف بالمحال قبيح مطلقا سواء صار المكلّف سببا ام لا فلا معنى لتكليف الشخص بالتطهير بالماء مع فقدان باختياره و غير ذلك من الموارد هذا و يدلّ على اصل المطلب ايضا ان ظاهر استدلال صاحب المدارك و شيخه فى مسئلة عقاب الجاهل المقصّر بقبح خطاب الغافل على كون العقاب على ترك التعلّم لا على الواقع انّ النّزاع فى المسألة المذكورة بين المشهور و بينهما فى الجاهل المقصّر المركّب او الغافل و ان المشهور قائلون بصحة خطابه و انّ العقاب من جهة صحة الخطاب و الفاضلان المذكوران بعدم صحة خطابه من جهة قبحه و انّ العقاب على ترك التعلّم و قد نسب المصنّف (قدس سره) الى المشهور ذلك فيما سيأتي فى باب الجاهل العامل قبل الفحص فى الشبهات الحكميّة فاذا صحّ خطاب الجاهل الغافل او المعتقد بالخلاف على ما يراه المشهور صحّ خطاب الجاهل الشاك المتردّد على ما هو مفروض البحث بطريق اولى لكن سيجيء فى ذلك المبحث إن شاء الله اللّه انّه لا يجوز النسبة