إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧
رفع اليد عن السّابقة و ملخّص الكلام ان ما ذكره المصنّف فى هذا المقام اما ان يكون ممّا يشمله اخبار العدول و اتفاق الاصحاب على ذلك فلا ريب انّ الحكم فيه الجواز اتفاقا ايضا و فتوى كما سمعت سواء قلنا بصدق القرآن عليه ام لا و امّا ان يكون ممّا يصدق عليه القرآن بالمعنى المتنازع فيه فان قلنا فيه بالكراهة كما هو المشهور بين المتأخّرين و لعله الاظهر فالامر واضح و ان قلنا بالحرمة و الأبطال فكذلك و ان قلنا بالحرمة و عدم الابطال كما عن المبسوط و الأصباح فكذلك و على اىّ تقدير ليس المقام من قبيل ما يتردد فيه فى البطلان و عدمه و الشرطية و عدمها حتّى يكون من مفروض البحث فلا بدّ من حمل ما ذكره و لو فى الجملة على التردّد فى الكراهة و الحرمة كما عن كشف الرموز و نهاية الاحكام و كشف الالتباس او على القول بالتّحريم و التردّد فى البطلان و عدمه كما عن العلّامة فى المنتهى و ظاهر التحرير و التذكرة او على قطع النظر عن وضوح حكمه من جهة الدليل و الاغماض عنه ثم انه لا بدّ من ان يحمل كلام المصنّف ثم بدا له فى الاثناء على عدم التجاوز عن النصف او عدم بلوغ النّصف على اختلاف فتاوى العلماء (قدّس الله اسرارهم) بناء على اختلاف الأخبار فى ذلك و كذا على عدم التّوحيد و الجحد لامتناع العدول منهما الى الغير و لو عند الشروع و غير ذلك من القيود التى ذكروها فى الفقه مع احتمال الحمل على العموم بل هو الظاهر لما ذكر من ان ما ذكره مبنى على الاغماض عن وضوح حكمه فى محلّه فى الفقه ثم ان قوله او لغرض دنيوى كالاستعجال لا بدّ من جملة على ما اذا بدا له فى الاثناء و امّا قوله لغرض دينى فيمكن حمله على ذلك و يحتمل الحمل على العموم قوله كان ياتى ببعض الاجزاء رياء هذا على تقدير عدم كون الريا فى بعض اجزاء الصّلاة مبطلا لها ففى المحكى عن نهاية الاحكام تبطل بالرّياء سواء كان ذلك البعض فصلا واجبا او ذكرا مندوبا او فعلا مندوبا مع الكثرة و عن فوائد الشرائع تبطل اذا كان ذلك البعض واجبا و مندوبا قوليّا غير وعاء و لا ذكر و لو كان مندوبا فعليّا لم تبطل الّا مع الكثرة و عن البيان لو نوى بالنّدب الرّياء فالابطال قوى مع كونه كلاما او فعلا كثيرا و قريب منه ما نقل عن الذكرى و التّذكرة قوله فلا اشكال فى فساد العبادة بها اه قال شيخنا (قدس سره) الحاشية حكمه بالبطلان فى القسم الاوّل بعد الفراغ عن عدم كون اعتبار الجزء بشرط