إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٧٣
الرّهن معارض باصالة صحة البيع لا يخلو عن شيء اذ لو سلم جريانها و اغمض عن الايراد لا شكّ فى تقدمها على الاستصحاب كما سيأتي تحقيقه و ثالثا ان قوله فى مقام دفع المعارضة بان صحّة العقد غير معلومة و صحّة الرهن معلومة لوقوعه سابقا جامعا للشّرائط محلّ نظر بل منع لانّه لو اغمض عن تقدم اصالة الصّحة على الاستصحاب لا معنى للحكم بتقدم الاستصحاب عليها بل لا بد من التساقط و رابعا ان قوله فى مقام الرد على المحقق الثانى انّ الشكّ فى الشّرط لا فى المانع يدلّ على تسليمه كفاية عدم العلم فى المانع دون الشرط فيرد عليه ما سبق و خامسا ان ما ذكره من ان الرّهن المانع من صحة البيع واقع يقينا و مستصحب الآن و الشّرط المقتضى لصحّة البيع و ان كان معلوم الوقوع لكن لا فى زمان البيع لا باليقين و لا بالاستصحاب محلّ نظر اذ يمكن استصحاب الاذن السّابق و ان كان مثبتا لحجّيته على تقدير الظنّ كما هو مذهبه فيبقى التعارض و امّا فى كلام صاحب الجواهر فلانه يرد عليه اوّلا بان ما ذكره من انه لا ريب فى حصول الشّرط بعد الفعل كما لو شكّ فى الوضوء و الاستقبال بعد الصلاة انما يصحّ فى مقام الرّجوع الى قاعدة الشكّ بعد التّجاوز و قاعدة الشكّ فى الوضوء و الاستقبال بعد الصلاة انما يصحّ فى مقام الرّجوع الى قاعدة الشكّ بعد التّجاوز و قاعدة الشكّ بعد الفراغ المتعلّق بعمل شخص المكلّف لا فى مقام الرجوع الى قاعدة اصالة الصّحة فى فعل الغير المبحوث عنها فى المقام سيّما اذا كان هناك خصم كما هو مفروض المسألة و اين احداهما عن الآخر و لذا اختار المشهور عدم التمسك بها فى المقام مع ان المشهور بينهم اعتبار قاعدة الشكّ بعد الفراغ حتى بالنّسبة الى الشّروط بل يكفى فيها الدّخول فى الغير المشروط فيه على ما اخترناه سابقا و قد اختار (قدس سره) التفصيل على ما عرفت فى الموضع الخامس و ثانيا بان ما ذكره من ان المتجه فيه الرّجوع الى اصالة صحّة البيع ممنوع اولا بما عرفت فى كلام المصنّف من عدم جريانها لاثبات الأذن و ثانيا بانه مخالف لما ذكره فى مسئلة النّزاع فى القبض فى باب التلف من ان اصالة صحة البيع لا تثبت الشّروط المتأخرة الّتى منها القبض على طبق ما ذكره المصنّف و قد نقلنا عبارته عن قريب فى بعض الحواشى السابقة و ثالثا بانه لا تجرى اصالة صحة الرجوع لان صحته تاهلية لا تثبت كون البيع واقعا بعده حتى يكون باطلا و من جميع ما ذكر ظهر انّ الحقّ مع المشهور و انه ليس هناك الّا استصحاب بقاء صحة الرّهن و ان ما قيل فى الاصول من ان المسألة مما تعارض فيها اربعة اصول اصل عدم بيع الراهن فى الوقت الّذى يدعيه [١] و اصالة بقاء الرّهن و اصالة صحة البيع مما لا اصل له بذلك بل و كذا كونها مجمع ستة اصول باضافة اصالة صحّة الرجوع و اصالة صحة الاذن قوله لكنهما لو تمّا اه عدم تماميتهما لكونهما من الأصول المثبتة قوله لم يكونا من اصالة صحة البيع الاذن اه لوضوح انّ اصل الصّحة فى فعل الغير غير الاستصحاب قوله تمسّك بها بعض المعاصرين هو صاحب الجواهر على ما عرفت قوله ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع يعنى الحكم بتقديم قول المرتهن المدعى للفساد مع
[١] و اصل عدم رجوع المرتهن فى الوقت الّذى يدّعيه