إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٥٠٤
افاضل المعاصرين و قال ان اصل الاشكال من السيّد المحقق المدقق الّذى انتهى اليه الرئاسة العامّة الميرزا الشيرازى طيّب الله رمسه و شاع بين تلامذته و قد اشرنا الى ذلك الاشكال فى بعض الحواشى السّابقة و ذكرنا بعض الكلام فى ذلك فنقول ايضا فى مقام التوضيح للدفع قد تقرر فى محله ان الحكم العقلى لا يكون الّا كليّا ثابتا فى موضوع كلى و انّ الاحكام الجزئيّة انّما تثبت للعقل بواسطة الحواس و لذا قيل من فقد حسّا فقد فقد علما و لا شكّ ايضا انّ المناط فى حكم العقل و العلّة الغائية له الّتى هو علّة لفاعليّته لا بدّ ان يكون هو الموضوع لحكمه الكلّى فلا يعقل ان لا يكون معلوما له بالتفصيل بل لا بدّ ان ينتهى الى الشيء البسيط بالأخرة نعم يمكن حكم العقل فى الموضوع الكلّى بشيء مثل حسن شرب المسهل للصّفراء او قبح اكل المضرّ و علم بوجوده فى ضمن المركّب من عشرة اجزاء معلومة معينة بالاجمال من غير ان يعلم مدخليّة جميع الاجزاء فى المناط المزبور بل يحتمل عدم مدخليّة بعض الاجزاء المعلومة مع العلم بعدم قدحه فهذا الحكم الجزئى ثابت للموضوع الجزئى المذكور بالوجدان فيترتب هناك صغرى بان هذا المركّب [١] كبرى بان كلّما كان مضرّا يحكم بقبح ارتكابه فبهذا يقبح ارتكابه فاذا فقد بعض ما يحتمل مدخليّة مع بقاء غالب الاجزاء على ما هو المفروض فلا يصحّ استصحاب الحكم العقلى الجزئى لانّه مع الشكّ فى موضوعه يقطع بانتفائه كما هو ظاهر و اعترف به المستشكل و امّا الحكم الشرعى الجزئى المستند الى الحكم العقلى المزبور فهو و ان امكن الشكّ فى ثبوته واقعا لاحتمال عدم مدخلية الجزء المفقود عند الشارع و باحتماله يحتمل ثبوت الحكم عنده لكن لا يمكن استصحابه بزعم احراز الموضوع بالعرف من جهة ان المركب لا ينتفى بانتفاء بعض الاجزاء الغير الركنيّة مع بقاء معظم الاجزاء اما اوّلا فلامكان ان يقال ان الموضوع فى الحكم الشّرعى المستند لا بدّ ان يكون محرزا بالقطع الوجدانى سواء كان كليّا او جزئيّا غاية الامر كفاية العلم الاجمالى فى الثّانى و امّا ثانيا فلانّ المفروض كون الشكّ بعد انتفاء الجزء المزبور مسبّب عن الشكّ فى وجود المسهل للصّفراء فى الاجزاء الباقية فلا يكفى بقاء ذات المركّب عرفا فان كان و لا بد فلا بد من استصحاب بقاء الاسهال للصّفراء للاجزاء الباقية فيترتب عليه الحكم بوجوب شربها فاحراز بقاء الموضوع ذاتا لا ينفع شيئا فى التمسّك بالاستصحاب الحكمى أ لا ترى انه اذا شكّ فى بقاء طهارة الماء فيما اذا كان كرا سابقا فاخذ بعضه مع بقاء
[١] مضرّ و