إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠
قوله لا يستلزم عدمها اه و السّر فى عدم الاستلزام ما ذكرنا سابقا من ان صحّة الاجزاء بمعنى مطابقة الامر و بمعنى ترتب الاثر باقية ابدا حتى مع القطع بوجود المانع و بمانعية الموجود فاذا لم تكن الصّحة بالمعنيين المزبورين مستلزمة لعدم المانعية لم يمكن اثباته بالاستصحاب المذكور حتى على القول بالاصول المثبتة لأنّ الثابت بالاستصحاب هو اللّوازم و لو كانت غير شرعيّة على القول المزبور لا ما يقارنه احيانا من دون ملازمة شرعيّة او عقلية او عادية و لا غير اللّوازم من الملزومات و إن كانت شرعيّة كما سيجيء توضيحه فى باب الاستصحاب إن شاء الله اللّه قوله فلا يبعد كونها من الاصول المثبتة لانّ الحكم بصحّة الصّلاة مترتب على فعليّة اتصال الاجزاء السّابقة بالاجزاء اللّاحقة لا على قابليّة الاتّصال فيكون اثبات الحكم المذكور بالاستصحاب موقوفا على ثبوت الفعليّة بمجرّد استصحاب القابليّة لكونه لازما عقليّا او عاديا له فيكون الاصل المزبور مثبتا قوله اللّهم الّا ان يقال انّ استصحاب الهيئة الاتّصالية اه يعنى انّ الموضوع و ان كان هو الاجزاء السّابقة لكن المستصحب هو مطلق الاتّصال من غير نظر الى تقومه فى السّابق بالاجزاء السّابقة او يدّعى انّ الاتّصال الثّابت فى السّابق و الباقى فى اللّاحق هو شيء واحد فى العرف و ممّا يتسامح فيه عندهم و نظيره استصحاب دم الحيض و الكرية و اليوم و اللّيلة و التكلّم و نبع الماء فى العين و غير ذلك من استصحابات الزمان و الزّمانيات حيث انّ الجزء السّابق من اليوم مثلا منعدم قطعا فى الزّمان المشكوك فى انه من اليوم فكيف يحكم باستصحاب بقاء ذلك الجزء و كذلك استصحاب كرية الماء فانّ الماء الموجود سابقا الّذى كان كرا قد انعدم قطعا و الماء الموجود بشك فى كونه كرا فكيف يحكم باستصحاب كريته مع عدم كونه بشرط لا كرا و عدم العلم به و المسامحة فى هذا التقرير يكون فى البقاء و يمكن ان يكون المستصحب فى مثال الكرّية فى الماء المشكوك هو بقاء الكر الكلّى فى الحوض فيكون البقاء ح على الحقيقة و يكون المسامحة من جهة خفاء الواسطة حتى يخرج عن كونه اصلا مثبتا و كذلك اليوم و اللّيلة و غيرهما حيث انه قد يتسامح فيها فى البقاء فلا بد فى التسامح المذكور من ادّعاء كون الجزء السّابق و اللّاحق واجدا فى نظر العرف و قد يتسامح فيهما فى الواسطة و يدعى خفائها فى نظر العرف بان يكون المستصحب هو بقاء اليوم و اللّيلة و هو ممّا يلازم