إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٢٤
باصالة البراءة عن ذلك الدين يوجب ايجاب الحج عليه و ذلك غير مخالف لعقل و لا نقل بل هو موافق لهما و ذكر فى الرّد عليه فى المثال الثانى و ح نقول انّ التمسّك باصالة عدم الكرّية صحيح و لا يوجب ذلك الحكم بوجوب اجتناب ما لاقاه لمعارضته باستصحاب طهارة الماء و طهارة الملاقى و لو فرض محل يستلزم حكما كما لو اردنا بذلك الماء تطهير نجس فلا مانع من استلزام التمسّك باصالة عدم الكرّية فيه الحكم بعدم جواز التطهير منه كما اشرنا سابقا كما انّ التمسّك باصالة طهارة الماء كما يوجب رفع وجوب الاجتناب عنه يثبت وجوب التوضى به فلا يجوز التيمم و قال (قدس سره) فى آخر مبحث الاستصحاب ثم انّ تعارض الاستصحابين قد يكون فى موضوع واحد كالجلد المطروح الى ان قال فان ثبت مرجّح لاحدهما فهو و الّا فيتساقطان و التحقيق ان تساقطهما انّما هو فى محل التنافى و الّا فيبقى كل منهما على مقتضاه فى غيره و كذلك اذا حصل الترجيح لاحدهما فى محل التنافى لا ينفى حكم الآخر فى غيره فيمكن ان يقال فى مثله انّه لا ينجس ملاقيه مع الرّطوبة و لكن لا يجوز الصّلاة معه ايضا الى ان قال و قد يكون فى موضوعين مثل الموضع الطاهر الّذى نشر عليه الثوب المغسول من المنى ثم شك فى إزالة النّجاسة فيحكم بطهارة الموضع و جواز التيمّم و السّجود عليه لاستصحاب طهارته السّابقة و وجوب غسل الثوب و عدم جواز الصّلاة فيه لا يقال ان الثوب ح محكوم بنجاسته شرعا للاستصحاب و كلّ نجس لاقى مع الرّطوبة ما يقبل النجاسة فينجّسه لانّا نقول المحلّ ايضا بعدم ملاقاته محكوم بطهارته شرعا للاستصحاب فان كلّية الكبرى ممنوعة و انّما المسلّم فى منجّسية المتنجّس هو غير ما ثبت نجاسته من الاستصحاب و كون المحلّ ايضا مما يقبل النجاسة ايضا مطلقا ممنوع و من هذا الباب ايضا الصّيد الواقع فى الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به و اشتبه استناد الموت الى الماء او الى الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء و استصحاب عدم حصول التزكية و الاقرب هنا ايضا العمل بهما فى غير مادة التنافى لاستحالة الحكم بطهارة الماء و نجاسته و لكن يمكن الحكم بطهارة الماء و حرمة الصّيد الى آخر ما ذكره و وجوه المناقشة فى كلامه غير خفى منها الفرق بين شيئين لا فرق بينهما و منها حكمه بالتعارض بين الاستصحاب السببى و المسببى مع ان الاوّل مقدم و منها حكمه بالجمع بينهما فى غير موارد التعارض مع ان الحق على تقدير التعارض هو التساقط و منها حكمه بان المتنجّس