إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٣٦
كذلك يستصحب حرمته فى المقام قوله بانتفاء الموضوع او بالشكّ فى بقائه اذ كلّ منهما قادح فى الاستصحاب و مقصود المناقش كون الامر كذلك فى جميع موارد الاستصحابات التعليقية اذ لا ينفعه كون الشكّ فى الموضوع فى بعض الموارد اذ الشك فيه كذلك حاصل فى الاستصحاب التنجيزى ايضا مع بداهة عدم استلزامه للحكم بعدم حجية الاستصحاب التنجيزى راسا و قد اجيب عن الاشكال المذكور تارة بالمنع من رجوع الشكّ فى بقاء اللّازم الى الشكّ فى بقاء الموضوع اذ كثيرا ما يشكّ فى بقائه من جهة الشكّ فى وجود الرّافع او رافعيّة الموجود و فى هذا الجواب تامل نعم قد يشكّ فى بقاء اللّازم من جهة الشكّ فى النسخ و هو خارج عن محل الكلام و اخرى بان المناط فى الحكم ببقاء الموضوع هو العرف و لا ريب فى حكم العرف بالبقاء فى كثير من المواضع مع حصول تغيّر ما فى الموضوع كما فى الاستصحابات التنجيزية فان قلت مع حكم العرف ببقاء الموضوع كيف يشكّ فى الحكم مع كون الموضوع علّة لثبوت قلت يمكن الشكّ فيه مع كون الموضوع باقيا فى حال صيرورة العنب زبيبا من جهة حكم العرف باتحادهما من جهة الشكّ فى كون الغليان علّة تامة للحرمة فى جميع حالاته و انحاء وجوده او كونه علة ناقصة لثبوته و فى بعض حالاته و انحاء وجوده بمعنى كونه علّة لها فى حالة كونه رطبا فقط و قد ذكرنا شطرا من الكلام فى ذلك فى باب استصحاب الحكم العقلى فراجع و قد اجاب المصنّف عن المناقشة المذكورة بقوله لكن الاول لا دخل له فى الفرق بين الآثار الثابتة للنسب بالفعل و الثابتة له على تقدير دون آخر و ظاهره تسليم كون الشكّ فيه دائما من جهة الشكّ فى الموضوع لكنه لا دخل له بمطلب الخصم فان المانع عنده نفس التعليق و ان المعلق على شيء معدوم ليس له وجود اصلا فلا يشمله اخبار الاستصحاب كما عرفته من سيّد المناهل (قدس سره) و هذا الجواب كما ترى اذ تسليم الاشكال المذكور موجب للحكم بعدم حجّية الاستصحاب التعليقى اصلا و راسا مع ان ظاهر كلماته فى المقام و المستفاد منها حكمه بحجّية الاستصحاب المزبور فالاولى التمسّك بما نقلنا من الجوابين المزبورين فتامّل قوله بل ترجيحه عليه بمثل الشّهرة اه قيل عليه مضافا الى انه لا معنى للترجيح فى الاصول الّتى مبناها على التعبّد ان المراد بالعمومات ان كانت اجتهادية ففيه انه لا معنى لجريان الاصول مع وجود الدليل الاجتهادى و إن كانت الفقاهية مثل قوله(ع)كلّ شيء لك حلال و نحوه ففيه انّه ليس فى مرتبة الاستصحاب حتى يرجح احد الاستصحابين به لكونه محكوما بالنسبة اليه نعم لا باس بكونه مرجعا على تقدير الحكم بتساقط الاستصحابين المتعارضين قوله و الثانى فاسد اه يعنى ان الشكّ فى بقاء الحلية مسبّب عن الشكّ فى شمول دليل حرمة العصير اذا غلى للزبيب اذا غلى فاذا حكم بشموله له من جهة الاستصحاب لا يبقى شكّ و لو فى مرحلة الظاهر و سيأتى