إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٩٨
لتوجه خطاب اليه و الاوّل باطل اذ لا شكّ فى امكان الامتثال مع القدرة على الاحتياط كما يشهد به التكليف بالمجمل فى الجملة و الثانى ايضا باطل و الّا لجاز المخالفة القطعيّة و لقبح عقاب الجاهل المقصّر و خطابه مع مع ان قبح الاوّل كعدم قبح الثانى كاد ان يلحق بالضروريات و هذا هو الذى قرره المصنف سابقا مع توضيح منا قوله من استلزامه لجواز كلمة من بيان لقوله ما ذكر فى المتباينين و الضمير فى استلزامه راجع الى كون الجهل مانعا قد ذكرنا عن قريب ان الجهل اما ان يكون مانعا عن تعلق التكليف الواقعى بان يكون العلم شرطا له و امّا ان يكون مانعا عن توجه التكليف الى المكلّف و هو امّا ان يكون لعدم القدرة على الامتثال و امّا ان يكون لعدم قابليّة الجاهل لتوجه الخطاب و الآخر مستلزم لجواز المخالفة القطعيّة و لقبح خطاب الجاهل المقصّر و عقابه و كلّها باطلة و انما لم يتعرض لبطلان الشقين الاوّلين لوضوح بطلانهما بحيث لا يحتاج الى البيان قوله و كونه معذورا بالنّسبة الى الواقع عطف على قوله قبح خطاب الجاهل المقصّر و تفسير له او بيان لازمه قوله مع انّه خلاف المشهور اه الظاهر ان الضّمير راجع الى الاخير و هو قبح خطاب الجاهل المقصّر و كونه معذورا و كونه خلاف المشهور من جهة مخالفة صاحب المدارك و شيخه حيث ذهبا الى قبح الخطاب و كونه معذورا بالنسبة الى الواقع و ان العقاب انّما هو على ترك التعلّم و كونه خلاف المتفق عليه امّا من جهة عدم الاعتناء بمخالفتها لكونهما معلومى النسب او لعدم كون مخالفة بعض العلماء مضرّا فى الاجماع مطلقا او لتأويل كلامهما او المشهور بحيث يرتفع المخالفة و يمكن ارجاع الضّمير الى كلتا الفقرتين و كون جواز المخالفة القطعيّة مخالفا للمشهور من جهة ما حكى عن ظاهر بعض من جوازها كما قرّره المصنّف سابقا او لما قرّرنا سابقا من وجود المخالف قطعا و كونه مخالفا للمتفق عليه من جهة تاويل كلام البعض المذكور او من جهة عدم قدح المخالفة على احد الوجهين المرقومين قوله اذ مناط تحريك العقل اه المعتبر فى تحريك العقل دفع العقاب سواء كان بلا واسطة او مع الواسطة و لا فرق بينهما فى نظر العقل و تحريكه بالالزام و لذا اخرجوا الوجوب الارشادى العقلى عن محلّ النّزاع فى باب مقدّمة الواجب فى وجوب المقدّمة و عدمها بل النّزاع هناك فى الحكم الادراكى للعقل و انّه هل يدرك كون طالب الشّيء طالبا لمقدماته ففيما اذا كان وجوب ذمى المقدّمة شرعيّا هل هناك طلبان للشارع و وجوبان شرعيّان احدهما اصلىّ و الآخر تبعى ام لا قوله و لا عبرة به بعد انحلاله لا يخفى انّ هنا اشياء ثلثه المعلوم الإلزام تفصيلا و المعلوم