إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٤١
تصحيحا للكلام على رفع الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيّا الظاهر من هذا الكلام ان وجوب الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيّا لكن لا بدّ من حمل قوله ان حكم الجزء الفلانى مرفوع و ما يجرى مجريه على ذلك من جهة دلالة الاقتضاء و توقف تصحيح الكلام على ذلك و هذا ممّا لا يمكن لامتناع ان يرتفع بحديث الرفع و ما يجرى مجراه و ما يثبت بالاستصحاب و ما يجرى مجراه غير الحكم الشّرعى لأن شان الشارع بيان الحكم الشّرعى لا غير كما انّ الثابت بالامارات و المرتفع بها ايضا هو الحكم الشّرعى لا غير فلا بد من توجيه الكلام المزبور باحد وجهين احدهما انّ وجوب الاعادة و ان كان حكما شرعيّا لكنه حكم شرعىّ مترتب على ترك السّورة و الجزء الفلانى مع الواسطة و الحكم الشّرعى مع الواسطة لا يمكن ان يكون مرتفعا بحديث الرّفع و أشباههم كما انّه لا يمكن ان يكون مثبتا بحديث لا تنقض و اشباهه لقصورها عن رفعه و اثباته كما اوضحناه عن قريب لكن اذا ورد حديث خاصّ وارد فى مورد خاصّ مثل قوله لا حكم لنسيان الجزء الفلانى و ما يجرى مجراه وجب حمله على رفع الحكم الشّرعى المذكور و ان كان ترتبه على نسيان الجزء مع الواسطة بل الوسائط و الّا لزم كونه لغوا بلا مورد و هذه بخلاف الأخبار العامّة كحديث الرّفع المعروف اذ لو قيل بعدم شمولها لمسألة نسيان الجزء لا يلزم محذور اصلا و هذا المعنى و ان كان محتملا فى العبارة و يكون مطابقا لكلماته السّابقة على ما نقلنا عن قريب لكنه فى غاية البعد كما اوضحناه و ثانيهما انه اذا ورد حديث خاصّ فى نسيان الجزء الخاصّ بالعبارة المذكورة او ما يجرى مجراها لا بدّ من حمله على رفع الوجوب و بقاء الامر فى الزّمان الثّانى فانه و ان لم يكن اثرا شرعيّا بلا واسطة لكنه اثر شرعى قطعا و المرتفع بحديث الرفع و اشباهه و ان كان هو الاثر الشّرعى بلا واسطة لكن لا بدّ من حمل الحديث الخاصّ المذكور عليه لأجل دلالة الاقتضاء و توقف تصحيح الكلام عليه و الظاهر من عبارة المصنّف فى الكتاب و ان كان ابيّا عن ذلك لكن [١] كون مذهبه ان وجوب الاعادة اثر عقلى لا شرعىّ كما نقلناه عن قريب فى بعض الحواشى السّابقة و ما ذكره (قدس سره) من انه وجب حمله على رفع الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيّا مبنى على ما ذكرنا سابقا من انّه اذا ارتفع بحديث الرفع بقاء الامر الاوّل يترتب عليه عدم وجوب الاعادة كما انه اذا ثبت بحديث بقاء الأمر يترتب عليه وجوب الاعادة قوله و زعم بعض المعاصرين الفرق بين اصالة عدم الجزئيّة و مضمون
[١] بقربه