إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٧٩
النصوص بل كاد يكون صريحها كالفتاوى و نصوص عدد تكبير الصّلاة عدم التكبير للقيام و بها يخرج عما دلّ على مشروعيّة لكلّ حال ينتقل اليها من حالة اخرى فى الصّلاة خلافا للمفيد فقال يقوم بالتكبير من التشهّد الاوّل و هو ضعيف و فى الذكرى لا نعلم له مأخذا لكن فى المروى عن احتجاج الطبرسى الى آخر ما افاد و ح فيجب طرح التوقيع المزبور مضافا الى حزازات أخر فيه قد اشار الى بعضها فى الكتاب و منه يظهر انّ ما ذكره فى الوسائل على ما نقلنا سابقا من جعل الرّواية شاهدة على الرّجوع فى تعارض الخبرين الى التخيير فى العبادات فقط و جعل المقبولة من حيث المورد شاهدة على الرّجوع الى الاحتياط فى الماليّات غير وجيه و كذلك ما ذكره المصنّف فى هذا المقام من جعل الرواية شاهدة على الرّجوع الى التخيير فيما نحن فيه من صورة دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة فى المتعارضين و كذا ما ذكره بعض افاضل المحشّين من انّه يمكن ان يكون غرضه (عليه السّلام) من نقل الحديثين بيان استحباب كلّ واحد من التكبير و قول بحول اللّه فى نفسه لو لا مزاحمة الآخر و ان المقتضى لاستحباب كلّ منهما موجود و لا مانع فى البين الّا التزاحم و من المعلوم ان الحكم ليس الّا التخيير و قد حكم به الإمام (عليه السّلام) و لا ينافى الحمل على الاستحباب كذلك ما هو ظاهر السّئوال من الإيجاب لاتفاق الاصحاب على عدم الوجوب فلا بدّ من حمل الوجوب فى السّئوال على الوجوب بمعنى الثبوت و ما حكاه عن بعض الاصحاب من عدم وجوب التكبير و جواز قوله بحول اللّه لعل مراده عدم ثبوت استحبابه عينا بل تخييرا بينه و بين قول بحول اللّه و قد انقدح بما ذكرنا انّ الاستدلال بالتوقيع فى الباب محلّ تامّل بل منع فتامّل انتهى اختصارا اذ فيه مضافا الى تطابق النّصوص و الفتاوى على عدم استحباب التكبيرة انّهما متطابقان على استحباب بحول اللّه و قوته اقوم و اقعد عند النهوض للقيام مطلقا فكيف يكون المقتضى لاستحباب كلّ منهما موجودا مع ان الحكم فى المتزاحمين اذا لم يكن احدهما اهم هو التخيير الواقعى لا التخيير الشّرعى الظاهرى فى المسألة الاصوليّة على فهمه المصنّف و غيره من الخبر و دلّ عليه قوله(ع)بايّهما اخذت من باب التسليم وسعك فانه كالصّريح فى التخيير الظاهرى الشرعى مع انّ قوله و يجوز ان يقول بحول اللّه و قوته اقوم و اقعد صريح فى عدم كون الوجوب بمعنى الثبوت و انه ليس المراد نفى استحبابه عينا بل تخيير او ممّا ذكر ظهر فساد ما ذكره شيخنا (قدس سره) و غيره