إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠
يكون تغايرها باعتبار تغاير العنوان بان يكون مرجع الأقوال الى شيء واحد و ان يكون القول بالتوقف لأجل اخبار التوقف و القول بالاحتياط لأجل اخباره و التّحريم ظاهر الأجل انّه فى مورد الجهل بالواقع و القول بالتّحريم واقعا لاجل انّ الحكم ثابت فى المرحلة الثانويّة الواقعيّة فى موضوع الجهل ليس له حكم غيره بوصف الجهل و سيأتى بيانه فى كلام المصنّف (قدس سره)
[احتج للقول الاول بالادلة الربعة]
[فمن الكتاب آيات]
قوله قيل و دلالته واضحة ذكره صاحب الفصول و المناهج قوله فامّا ان يراد بالموصول المال و هذا المعنى هو الاظهر بقرينة الآية السّابقة و اللّاحقة و هما قوله تعالى وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ و قوله تعالى سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً و المعنى لا يكلّف اللّه نفسا الّا انفاق ما ايتها بالنّسبة الى المرضعة و غيرها و لازمه عدم التّكليف الّا بقدر الوسع و قوله تعالى فلينفق ممّا آتاه اللّه بالنّسبة الى المرضعة فيصحّ كون قوله تعالى لا يكلف اللّه نفسا الّا ما آتاها بمنزلة التعليل و الكبرى الكليّة و لا يكون كالتّكرار لما سبق كما ذكره شيخنا المحقّق (قدس سره) فى مقام توهين هذا الوجه قال الرّازى فى التفسير الكبير ثمّ بيّن قدر الانفاق بقوله لينفق ذو سعة من سعته امر اهل التّوسعة ان يوسّعوا على نسائهم المرضعات على قدر سعتهم و من كان رزقه بقدر القوت فلينفق على مقدار ذلك و نظيره على الموسع قدره و على المقتر قدره و قوله تعالى لا يكلّف اللّه نفسا الّا ما اتاها اى ما اعطاها من الرّزق قال السدى لا يكلّف الفقير مثل ما يكلّف الغنى انتهى و قيل قوله تعالى فلينفق ممّا آتاه اللّه اى و ان قلّ يعنى لينفق كلّ واحد من الموسر و المعسر ما يبلغه وسعه لا يكلّف اللّه نفسا الّا ما اتاها جلّ او قلّ فانّه لا يكلّف اللّه نفسا الّا وسعها و فى الصّافى و من قدر عليه رزقه فلينفق ممّا آتاه اللّه اى فلينفق كلّ من الموسر و المعسر ما بلغه وسعه لا يكلّف اللّه نفسا الّا وسعها و فيه تطييب القلب المعسر سيجعل اللّه بعد عسر يسرا عاجلا او آجلا و هذا الحكم يجرى فى كلّ انفاق انتهى و بما ذكر ظهر انّ سبيل الآية سبيل الآيات النافية للحرج مثل قوله تعالى ما جعل عليكم فى الدّين من حرج يريد اللّه بكم اليسر و لا يريد بكم العسر و مثل قوله تعالى و لا يكلّف اللّه نفسا الّا وسعها بناء على ما فى تفسير الفخر من ان الوسع ما يسع