إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩١
يكون تاما فى الدّلالة ليجتمع مع قوله و ما ورد على تقدير تسليم دلالته اه قوله فالمرجع الى الاصل يعنى الى اصالة الحظر فى الافعال الغير الضّروريّة و لكنه انما يتم اذا قلنا بكون الاخبار حجّة من باب الطريقيّة و بان مقتضاه التساقط و الرّجوع الى الاصل و بان الاصل الجارى هو الاحتياط او قلنا بكون الاحتياط مرجّحا و قد تقرر فى مقامه ان مقتضى الطريقيّة و ان كان هو ما ذكر لكن الاخبار قد دلّت على التّرجيح ثم التخيير لا التساقط و الرّجوع الى الاصل و قد تقرر ايضا عدم كون الاحتياط مرجّحا مع عدم معقوليّة الترجيح به [١] مناف لمذهب الاخباريين ايضا قوله و احتج عليه فى العدّة قد نقل المحقّق الكاظمى ره فى شرح الوافية عن السيّد علم الهدى (قدس سره) انه قال فى الذّريعة و قد اختلف النّاس فيما يصح الانتفاع به و لا ضرر على احد فيه فمنهم من ذهب الى ان ذلك على الحظر و منهم من ذهب الى انه مباح و منهم من وقف بين الامرين و اختلف من ذهب الى الحظر فمنهم من ذهب الى ان ما لا يقوم البدن الّا به و لا يتمّ العيش الّا معه على الاباحة و ما عداه على الحظر و فيهم من سوى بين الكل فى الحظر ثم قال و لا خلاف بين هذه الفرقة يعنى اهل الوقف و بين من قطع على الحظر فى وجوب الكف عن الاقدام الا انّهم اختلفوا فى التعليل فمن قال بالحظر كفّ لانه اعتقد على انه مقدم على قبيح مقطوع عليه و من يقول بالوقف كف لانّه لا يؤمن كونه مقدما على محظور قبيح ثم اختار القول بالاباحة و حكم بصحته و نقل السيّد الصّدر فى شرح الوافية عن الفاضل الجواد فى شرح الزّبدة ان اكثر اصحابنا كالمصنّف و السيّد المرتضى و العلّامة و غيرهم على الاباحة و ذهب بعض علمائنا الى انّها على الحظر و ذهب الشيخ المفيد من اصحابنا و ابو بكر الصّيرفى من العامّة الى الوقف بمعنى انا نجزم ان هناك حكما و لم نعلم ما هو اباحة او تحريم و لا خلاف بين هذه الفرقة و بين من قطع على الحظر فى وجوب الكف عن الاقدام الّا انّهم اختلفوا فى التعليل فمن قال بالحظر كف لانّه اعتقد انّه اقدم على محرم مقطوع به و من قال بالوقف انّما كفّ لانّه لا يأمن من كونه قادما على محظور قبيح اه و قد فرق بين الحظر و الوقف بمثل ما ذكر فى القوانين ايضا قلت هذا و ما سبق يؤيّد ما نقلنا عن مطارح الانظار من ان القول بالوقف يلازم الحظر فى مرحلة الظّاهر من جهة وجوب دفع الضرر المحتمل بل يؤيّد ما فى القوانين من انّ النّزاع فى الاباحة و الحظر الواقعيين و كذا ما فى مطارح الانظار و فى العدّة بعد ان نقل القول
[١] مع انّه