إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٣
غير سديد مضافا الى انّ الظن المذكور على تقدير حصوله لا دليل على حجّية بعد ان كان الاصل حرمة العمل بالظّن و عدم تماميّة دليل الانسداد مع ان حصول الظنّ المذكور غير مرتبط بما ذكره من التكليف بما لا يطاق هذا و يمكن الالتزام بكون الظن المذكور حجة عند المحقّق اما لان عدم الدليل هو المعروف المتفق عليه عندهم كما ذكره فى شرح الوافية و القوانين و اما لان الظنّ فى هذا المقام حجّة من جهة بناء العقلاء و قد ذكر فى المعارج فى باب الاستصحاب على ما سيأتى نقله من ان الرّاجح هو البقاء و هذا يكفى فى العمل به بل المستفاد من مثله كون مطلق الظن حجّة عنده و لذا جعل المحقق القمىّ فى باب الاجتهاد و التقليد امثال هذه الكلمات منه و من العلامة و الشهيد و غيرهم دليلا على كونهم من القائلين بحجيّة الظنّ المطلق و ان كان هو كسابقيه ممنوعا عندنا و امّا كلمات المحدّث فلما اوردناه و بعض ما اورده المصنّف عليه و اما كلمات المصنّف فلانّ ذكر الشق الاوّل فى مقام ردّ المحدّث المبنى على القطع بنفى التكليف الفعلى من جهة قبح العقاب بلا بيان مع انه خلاف كلام المحقّق و خلاف التفصيل الّذى ذكره فى المعتبر من جهة كونه صريحا فى نفى الحكم الواقعى لظهور كلام المعارج فيه بل هو الّذى استفاده جملة من العلماء منه خلاف صريح كلام المحدّث من جهة دلالته على نفى الحكم الواقعى فلا يرد عليه هذا الايراد الا على تقدير كون مراد المحقق نفى الحكم الفعلى و هو ممنوع كما عرفت مع ان نفى الحكم الفعلى بطريق القطع لا يرتبط بدليله و هو بطلان التكليف بما لا يطاق لما ذكرنا و ذكره من انه مستند الى قبح العقاب بلا بيان لا اليه مع انّ ما ذكره فى مقام رد الشق الثانى فقط من بطلان استناده الى قبح التكليف بما لا يطاق دون الاول ربما يرشد الى صحّة استناده اليه و فيه قد عرفت عدمها مضافا الى ان قوله نعم قد يظن كما يرد على المحدث يرد على المحقق بناء على ما ذكرنا من ان مراده هو ذلك فتوجيه الايراد عليه دونه غير سديد و كذا توجيه قوله لكن هذا الظن لا دليل على اعتباره على المحدّث لا على المحقق غير وجيه و ايضا لا يرد على المحدّث ما ذكره بقوله و لا دخل له باصل البراءة الّتى هى من الادلّة العقليّة اذ قد ذكرنا ان مراد المحقق من البراءة الاصليّة هو عدم الدليل دليل على العدم على ما سيجيء عن المصنّف عن قريب ايضا و كونه و كون اصل البراءة من الادلة العقليّة القطعيّة لا يستلزم كون عدم الدليل كذلك مضافا الى منع كون اصل البراءة من الادلة القطعيّة عند المحقق