إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٤٠
اللّاحق ببقاء الحكم لعدم فرقهم بين المنجز و المعلق و الفعلى و الشانى و كون الشرط و القيد عندهم من الحالات المتبدّلة للموضوع مع ان الارتفاع و البقاء لا يصدقان فى الحقيقة فى الفرض بحسب المداقة العقليّة لمدخليّة القيد و الشرط فى الموضوع بحسب الواقع و لا يصدق البقاء و الارتفاع الّا مع وجود الموضوع لمدخليّة القيد و الشرط فى الموضوع بحسب الواقع و لا يصدق البقاء و الارتفاع الّا مع وجود الموضوع فى الزمان اللّاحق و لمّا كان البقاء و الارتفاع فى الأخبار منزلان على ما يفهمه العرف و يحكم به و لو بحسب المسامحة فيصح الحكم بجريان الاستصحاب فى الحكم التكليفى ابتداء من غير احتياج الى اجراء الاستصحاب فى نفس القيد و الشّرط فهذا التوجيه يصحح ورود النقيضين على صاحب الوافية قوله الّا ان استصحاب وجود ذلك الامر المعلق عليه اه يعنى ان الشكّ فى بقاء الحكم مسبّب عن الشكّ فى بقاء الوقت فاذا جرى الاستصحاب فى بقائه لا يجرى الاستصحاب الحكمى لما ستعرف من عدم شمول الرّوايات الّا للشكّ السببى و ان الاستصحاب فيه حاكم على الاستصحاب فى الشكّ المسبّب الّا ان يقال كما [١] سيجيء عن قريب بان جريان الاستصحاب فى الحكم من جهة المسامحة العرفية المقتضية لكون مثل الاستطاعة و الوقت من الحالات المتبدلة و كون الشكّ فيهما لا يعد من الشكّ فى الموضوع و ان كان منه بحسب المداقة العقليّة و ح لا يجرى الاستصحاب فيهما بل يجرى فى الحكم فقط فتدبّر قوله نعم لو فرض فى مقام عدم جريان الاستصحاب اه هذا استدراك و رجوع الى ما اورده على صاحب الوافية فى السّابق بقوله و فيه ان الموقت قد يتردّد وقته بين زمان و ما بعده فيجرى الاستصحاب و تقريره ان النقض الثانى و الثالث الّذى اورد على الفاضل التونى و ان كان مندفعا بما ذكر من اجراء الاستصحاب فى بقاء الشرط فى الشبهة الموضوعية و لا يجرى الاستصحاب فى الحكم و لو مع ملاحظة المسامحة العرفية لما ذكر من ان الاستصحاب فى بقاء الشرط حاكم عليه و اما النقض الّذى اورده المصنّف ره على الفاضل التونى فوارد عليه من جهة كون الشبهة فيه حكمية و لا يجرى الاستصحاب فيها موضوعا فيكون استصحاب الحكم جاريا من غير ان يكون استصحاب حاكم عليه و السرّ فى عدم جريان الاستصحاب فيها ان اصالة عدم جعل الشارع استتار القرص غاية معارض باصالة عدم جعله ذهاب الحمرة غاية فهو من باب تعيين احد الحادثين بالاصل او لان عدم خروج الوقت المقرر عند الشارع فى زمان الشكّ لا يثبت كون الزمان المشكوك فى كونه وقتا للحكم وقتا له و قد ذكر الاوّل شيخنا (قدس سره) و الثانى غيره قوله فتامّل وجه التامل ما ذكره شيخنا (قدس سره) فى مجلس البحث من ان التسامح لا يجرى هنا لان الشك هنا فى الحكم و يكون الشبهة حكمية فليس هذا الموضوع بيد العرف حتى يقال بتسامحهم فيه كما فى ما سبق من الشبهة الموضوعية فالحكم بجريان الاستصحاب الحكمى المبنى على المسامحة غير صحيح
[١] سلف