إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٩١
الوجه فى ذلك هو كون الشّرط فى الواجبات المشروطة ليس بشرط التكليف بل المكلّف به فيكون نسبته الواجبات مطلقها و مشروطها الى المعرفة على نهج واحد فافهم و اغتنم انتهى و يظهر من مجموع ما نقلنا عنه اختياره للمطلب المزبور و نسبته الى المصنّف و المشهور ذلك و هو غريب لكنه (قدس سره) رجع عن ذلك فى كفايته و جعل ما اختاره هناك خلاف ظاهر الادلّة و فتاوى المشهور قال و امّا لو قيل بعدم الايجاب الّا بعد الشرط و الوقت كما هو ظاهر الادلّة و فتاوى المشهور فلا محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلّم نفسيّا هذا و قد ذكر شيخنا المحقق (قدس سره) ان صاحب الفصول ذكر ان الواجبات المشروطة بالاوقات واجبات معلقة و قد عرفت ممّا نقلنا ايضا من كلامه انه جعل غيرها ايضا من الواجبات المعلقة و انّه قد يكون الواجب معلّقا بالنّسبة الى امر مقدور كركوب الدابة الغصبية فى الحجّ المنذور الذى توقف فعله عليه بل جعل من الواجب المعلّق فعل الصّلاة بالنّسبة الى الطّهارة بعد دخول الوقت مع كون المكلّف غير متطهر و قال انه يجب بعد دخول الوقت فعل الصّلاة بعد زمن يمكن ايقاع الطّهارة مع مقدّماتها فيه و كيف كان فيرد مذهب صاحب الفصول ان الفعل المقيد بالارادة تارة على نحو يقتضى تحصيل قيده فى الخارج لو لم يكن موجودا و اخرى على نحو لا يقتضى ذلك كما لو أراده على فرض وجود ذلك القيد مثلا قد يتعلق الارادة بالصّلاة فى المسجد على نحو الاطلاق سواء كان المسجد موجودا فى الخارج ام لا و قد يتعلّق بها على فرض وجود المسجد و على الاوّل يقتضى تلك الارادة بناء المسجد لو لم يكن فى الخارج مقدمة لحصول الصّلاة فيه و على الثانى لا يقتضى ذلك بل اللّازم الصّلاة لو فرض وجود المسجد و لا نتعقل قسما آخر من الإرادة خارجا عن هذين القسمين و المحصّل ان القيد امّا خارج عن خير الارادة و امّا داخل فيه و القيود الخارجة عن قدرة المكلّف من قبيل الاوّل قطعا لاستحالة تعلّق الخطاب بما ليس تحت قدرة المكلّف فيكون الطلب المتعلق بالفعل المقيّد بالزّمان من اقسام الطلب المشروط و الحاصل انّ طلب الشيء على فرض تحقق شيء لا يقتضى ايجاد الشيء المفروض وجوده و لكن بعد العلم بتحقق الشيء يؤثر فى المكلّف و يقتضى منه ان يوجد كلا من الفعل و مقدماته فى محلّه فقد يكون محلّ الفعل بعد تحقق ذلك الشيء فى الخارج و قد يكون قبله و قد يكون مقارنا له و هكذا