إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٧٠
موجودا بالذّات لكن لا يمكن الرّجوع اليه لفرض حجية الخبرين فى نفى الثالث مع انّه لا معنى للتّرجيح بالاصل ح لفرض كونه مخالفا لهما قوله او كونه مرجعا فانه يرجع الى التخيير مع وجود الاصل المطابق لاحدهما على التقدير المزبور لكن الرّجوع الى التخيير فى الصّورة المزبورة لما كان مخالفا للقاعدة المقتضية للتوقف لاقتضائها الرّجوع الى الاصل الموافق لاحدهما استدركه بقوله بناء على انّ الحكم على ما اشرنا اليه عن قريب قوله على ان الحكم فى المتعادلين مطلقا اه يعنى سواء كان هناك اصل موافق لاحدهما ام لا و كون الحكم فى المتعادلين مطلقا التخيير بناء على الأخبار العلاجية على ما سمعت مرارا قوله و اما النقل فقد قيد فيه التخيير اه الاولى ان يقال انّ اخبار التخيير مهملة فيجب الاخذ بالراجح فقط لانّه القدر المتيقن و يشكّ فى حجّية المرجوح ح و الاصل عدم حجية على حذو ما سيذكره على تقدير كون التخيير عقليا لان مقصوده (قدس سره) تأسيس الاصل فى ذلك بعد الاغماض عن الاجماع القطعى و السيرة القطعيّة و تواتر الأخبار فلا معنى للتمسّك بالاطلاق و التقييد فى المقام مع انه مناف لمذهبه بل سيصرّح بان التامّل الصادق فى اخبار التخيير يشهد بانّ موردها التسوية من جميع الوجوه فكيف يقول هنا بالاطلاق و التقييد و هو واضح قوله و ان لم يستقل بالمقدّمة الثالثة يعنى ان لم يستقل بعدم المرجح توقف عن الحكم بالتخيير فلا يحكم العقل ح بشيء فح يؤخذ بمتيقن الحجّية و هو ذو المزيّة و يجرى فى غيره اصالة عدم الحجية قوله فان قلت اولا ان كون اه يعنى ان الشكّ فى حجية المرجوح مسبب عن الشكّ فى اعتبار المزيّة و الاصل عدم اعتبارها فاذا جرى الاصل فى السّبب ارتفع الشكّ عن المسبّب و لو حكما و لا يعارضه استصحاب المسبّب لانه حاكم عليه كما فصّله سابقا قوله كالتعبّد بما لم يعلم حجّية يعنى كما ان التعبّد بما لم يعلم حجية ادخال فى الدين بما لم يعلم انّه منه كذلك التعبّد بما لم يعلم حجية ادخال فى الدين ما لم يعلم انه منه فيكون كلّ منهما تشريعا محرما بالادلّة الاربعة قوله احتياط لا يجرى فيه ما تقرر اه لانّ الاحتياط انما هو فعل شيء او تركه بعنوان ارجاء الواقع و موضوع التّشريع هو التدين و الاستناد و لا منافاة بين كون التديّن و الاستناد حراما و كون الفعل بعنوان الرّجاء مستحسنا بل لا يمنع ذلك كونه واجبا اذا كان الشكّ فى المكلّف به و كان وجوب دفع الضّرر المحتمل الّذى هو منشأ وجوب الاحتياط مقتضيا له او كان متيقّنا على كلّ تقدير و غيره مشكوك الاعتبار كما فى المقام لما عرفت من اختلاف الموضوعين بل لا فرق فى ذلك بين كون النّهى ثابتا بعنوان العموم كما فى المقام من حيث ان النّهى فيه من جهة حرمة التدين بغير العلم مطلقا و بين ما كان ثابتا بعنوان الخصوص كما فى موارد القياس و اشباهه فاذا كان مقتضى القياس فى بعض اطراف الشبهة المحصورة الوجوبية وجوبه او فى بعض اطراف الشبهة التحريمية تحريمه فلا يجوز الاخذ بالوجوب فى الاوّل و التحريم فى الثانى استناد اليه و اما الاخذ بهما بعنوان الاحتياط فى الاوّل و الثّانى