إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٧
اخبار البراءة عن اثباتها و كذلك الامر فى ساير الاصول العمليّة حتّى الاستصحاب حيث انّه لا يكون مشيته كمشيتها حجّة لقصور اخباره كاخبارها و ادلتها على اثبات الحكم الشرعى مع الواسطة و كذلك اثبات الملزومات لمواردها لأنّ لسان اخباره اثبات اللّوازم لا الملزومات و ليس السّبب فى ذلك تعارض الأصل فى الثابت و المثبت فى الاستصحاب كما ذكره فى الفصول لما سيأتى بل لما ذكرنا و كذلك الاصول الموضوعيّة كاصالة الصّحة و قاعدة الشكّ بعد الفراغ و بعد المحلّ و سيأتى التّصريح بذلك منه (قدس سره) فى تضاعيف كلماته فى باب الاستصحاب فانتظر قوله فان قلت على ما ذكرت يعنى من ان المراد الآثار الشرعيّة اللّابشرطيّة الثابتة لموضوعاتها بلا واسطة قوله و امّا المؤاخذة فليست اه مع انّها متفرعة على المخالفة بقيد العمد اذ مناطها و هو المعصية لا تتحقق الّا بذلك فاللّازم ذكره ايضا قوله و الحاصل ان المرتفع فيما لا يعلمون تصوير المرتفع فيما لا يخلو عن صعوبة و اشكال اذ هو امّا الحكم الواقعى فمن المعلوم انّه غير صحيح لان الحكم الواقعى لا يمكن تغييره بالعلم و الجهل لاستلزامه الدّور و التّصويب الباطل و امّا الحكم الفعلى و هو ايضا غير صحيح لانّه ليس شيئا وراء الحكم الواقعى غاية الامر انّه حكم واقعى منجّز و ليس مجعولا بجعل على حدة حتى يرتفع بحديث الرّفع و ايضا العقل مستقلّ بقبح العقاب من غير بيان فلا مقتضى للحكم الفعلى حتى يرتفع بحديث الرّفع و ايضا الحكم الفعلى على تقدير تسليم كونه مجعولا بجعل على حدة ليس لازما للحكم الواقعى اللّابشرط حتى لا يتخلّف عنه فكم من حكم واقعى ثابت فى مرحلة الواقع و لم يصل الى مرتبة الفعليّة و التنجّز فى أوائل البعثة و فى امثال زماننا ايضا و امّا وجوب الاحتياط و هو ايضا غير صحيح لأنّه ثابت فى موضوع الجهل و الشكّ و ليس لا بشرط حتى يرتفع بحديث الرفع و ايضا هو ليس لازما للحكم الواقعى اللابشرط لتخلّفه عنه كثيرا مع استقلال العقل بقبح العقاب بلا بيان فلا مقتضى لثبوته و ما سيأتى فى باب الشكّ فى الجزئيّة من كفاية توهّم ثبوت المقتضى ايضا غير مسلّم و ايضا على تقدير كون وجوب الاحتياط لازما و اثرا للحكم الواقعى فهو ليس اثرا شرعيّا بل هو حكم عقلى و قد اشار الى ذلك حيث امر بالتامّل فى اوائل الكتاب فى فروع العلم الاجمالى و سيأتى التصريح به منه (قدس سره) فى هذا الجزء من الكتاب و بما ذكر ظهر الخلل فى ما ذكره