إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٧٧٢
و كانت الشبهة موضوعيّة تجرى قاعدة الشكّ بعد الفراغ و لا يجرى الاستصحاب لتقدم القاعدة عليه لكون موردها اخصّ و يمكن ان يقال بجريان الاستصحاب فقط لتقدمه على الاصول باسرها و لو مع وحدة المؤدّى لكونه برزخا فاصلا بين الدّليل و الاصل فكان فيه نظرا الى الواقع كما ان استصحاب الطهارة مقدّم على قاعدتها و ان كان مؤداهما واحدا لذلك فلا تجرى القاعدة مع جريان الاستصحاب فى صورة وحدة المؤدى نعم فى صورة مخالفة قاعدة الشكّ بعد الفراغ للاستصحاب تقدم القاعدة على الاستصحاب لكونها اخصّ منه فلو عمل بالاستصحاب يلزم لغوية جعل القاعدة قوله فالمفروض انها متيقنة سواء فسد العمل ام لا قد ذكرنا سابقا الاشكال فى بقاء صحة الجزء مع فعاد العمل لانّ الامر المتعلّق بالجزء غيرى لا يعقل بقائه مع انتفاء الامر بالكلّ قوله و من المعلوم ان هذا الاثر اه لانّ صدق الشرطية لا يستلزم صدق الشّرط فتصدق مع عدم صدقه ايضا قوله فاذا شكّ فى شيء من ذلك وجودا او صفة يعنى اذا شكّ فى شيء مما يعتبر عدمه فى صورة الصلاة فى وجوده او فى قاطعيته بعد فرض وجوده يجرى الاستصحاب قوله و هذا الكلام و ان كان قابلا للنقض و الإبرام الاصول الّتى يمكن التمسّك بها فى هذا المقام امور استصحاب بقاء الاجزاء السّابقة على قابليته اللحوق و اثر هذا الاستصحاب عدم وجوب الاستيناف و استصحاب بقاء الاتّصال الملحوظ بين الأجزاء السّابقة و اللاحقة و اثره بقاء الامر بالإتمام و استصحاب عدم القاطع وجودا او صفة و اثره بقاء الاتّصال و قد اورد على الاوّل بانّ عدم الاستيناف ليس من آثار قابليته الأجزاء السّابقة للاتصال بل من آثار صحة تمام العمل و مع التسليم فلا اقل من كونه آثار فعلية الاتّصال لا قابليته و مع التسليم فهو اثر عقلى لا شرعى فاستصحاب القابلية لاثبات عدم وجوب الاستيناف لا يتم الاعلى الاصول المثبتة و على الثانى بانه ان اريد الاتّصال الموجود بين الاجزاء السابقة و اللّاحقة فالشكّ فى وجوده لا فى بقائه بل القطع حاصل بعدمه لفرض عروض الشكّ فى الأثناء و ان اريد به قابلية الاجزاء السابقة و اللّاحقة للاتصال على تقدير الاتيان باللاحقة فظهر ضعفه مما ذكرنا و على الثالث بانه ان اريد استصحاب عدم قاطعية الموجود عدم قاطعية هذا الموجود فهو غير مسبوق بالعدم و ان اريد به عدم تحقق قاطع فى هذا المورد فهو لا يثبت كون الموجود غير قاطع الاعلى تقدير الاصل المثبت و اجيب عما يرد على الاول بان عدم وجوب الاستيناف و ان كان من آثار صحة مجموع العمل و الاتصال الفعلى فى الواقع إلّا انه مرتب فى نظر اهل العرف على قابلية الاجزاء السّابقة [١] و ان لم يكن موجودا لفرض عدم الاتيان باللاحقة بعد الا ان المكلف لما كان عازما بالاتيان بها متصلة فهو فى نظر اهل العرف كالموجود فعلا قال و اما الثالث فلا مدفع له و استشكل شيخنا (قدس سره) فى الاستصحابات المذكورة بنحو مما نقلنا عن
[١] و صلاحيتهما للاتصال فتامّل نعم يبقى كونه من اللوازم العقلية دون الشرعيّة و يرد على الثانى بان الاتّصال الفعلى بين الاجزاء السابقة