إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٥٤
الجهة الثانية و التمثيل به فى مقام استصحاب حال الاجماع انما هو من الجهة الاولى فاندفع التعجب و الايراد عن شارح المختصر و يدلّ على ذلك عدم ايراد العضدى على المصنّف حيث جعل الغزالى من المنكرين لاستصحاب حال الاجماع فيفهم منه ارتضائه له قوله و لا يخفى ان المثال الثانى ممّا نسب اه قد عرفت منا توجيه المثال بحيث لا ينافى كونه من المفصّلين عن قريب قوله ثم ان السيّد الصّدر ره قال قدّس فى شرح الوافية ثم انّك اذا تاملت القولين للغزالى اعنى قوله بحجّية استصحاب الحال و عدم حجّية استصحاب حال الاجماع قضيت منه العجب لان مبنى قوله الثانى انما هو اصول المنكرين لاستصحاب الحال كقوله فانا نقول انما يستدم الحكم الّذى دل الدليل على دوامه و كقوله فان ما ثبت جاز ان يدوم و جازان لا يدوم فلا بد لدوامه من سبب و دليل سوى دليل الثبوت اللّهم الا ان يجمع بين قوليه الى آخر ما نقله المصنّف ره قوله و اخرى بان غرضه من دلالة الدليل اه لا يخفى ان غرض السيّد ليس تمامية التوجّهين بل ابداء احتمال كونهما او احدهما مراده كما ينادى اليه التعبير بقوله اللّهم الا ان يجمع بين قوليه ففرضه امكان كون احد التوجّهين مراده فى اختياره التفصيل الّذى نسبوه اليه و ان كانا فاسدين فى الواقع ثم ان مراده من التوجيه الثانى ان غرض الغزالى هو الفرق بين حال الاجماع و غيره بان الدّليل اللفظى لما كان شموله للحالة الثانية غير ممتنع لا بمعنى دلالته على ذلك حتى يخرج عن الاستصحاب و يدخل فى التمسّك بالدليل اللفظى بل بمعنى امكان ارادة الحكم فى الزّمان الثانى من الدليل فلا بدّ من فرضه مجملا فيمكن حصول الظنّ من الغلبة او غيرها على ابقاء الحكم فى الزمان الثانى بخلاف الاجماع فانه لا يمكن وجوده فى زمان الخلاف اصلا فلا يمكن حصول الظن و لو من الغلبة او غيرها فلا يمكن التمسّك بالاستصحاب فيه بخلاف الاوّل و هذا و ان كان ضعيفا بما ذكره المصنّف ره من الايرادات إلّا انه يمكن كونه منظور الغزالى و منه يصح نسبة التفصيل اليه خصوصا بعد ملاحظة ما نقله العلامة عنه اخيرا حيث يستفاد منه ان عدم العمل بقاعدة نقض اليقين بالشكّ فى حال الاجماع لمكان المعارضة مع انّها تدلّ على الحجّية اذ لا معنى للتعارض مع عدم الحجّية و لعله تخيل كون التعارض دائميا فى استصحاب حال الاجماع بخلاف غيره فحكم بعدم الحجّية فعلا فى حال الاجماع و بالحجّية- كذلك فى غيرها كيف و الناقل بالتفصيل عنه العلامة فى النهاية على ما عرفت و ذكر ان مستند القائلين بحجّية استصحاب الحال هو غلبة الظن و نسب ابن الحاجب فى مختصره التفصيل المذكور اليه ايضا كما عرفت ايضا و نقل عن الفاضل الخركوشى فى شرح قواعد الشهيد الذى عرفت عبارته فيها و ان اقسام الاستصحاب اربعة ان الغزالى منكر بحجّية استصحاب القسم الرابع يعنى استصحاب حال