إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٨٧
فلا يقربها و ان كان غير ثقة فلا يقبل منه و قوله(ع)على ما حكاه بعضهم المؤمن وحده جماعة و قوله(ع)ضع امر اخيك على احسنه و ساير ما ورد فى باب الحمل على الصّحة و وجه ضعف الاستدلال بها ما نذكره فنقول اما آية النّبأ فقد تقدم عدم المفهوم لها لا وصفا و لا شرطا مع ما يرد عليه من الايرادات الأخر خصوصا الايراد الثّانى الّذى ذكره المصنّف فيما تقدم فى باب حجّية خبر الواحد و اما قوله تعالى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فقد عرفت انّ المراد منه التّصديق الصّورى بعد ملاحظة ورود الآية فى المنافق الّذى نمّ على النبىّ(ص)و ان كان فيه كلام سيجيء عن قريب مع احتمال ان يكون المراد منه جنس الجمع فيكون المراد انه تصديق جماعة المؤمنين فى مقام الشهادة و لا اقل من الاثنين و بمثله يذب عن قوله(ع)اذا شهد عندك المسلمون اه و اما ما دل على اعتبار خبر الثقة و العادل و الصّادق فهو وارد فى مقام اخبار الرّاوى عن قول المعصوم او فعله او تقريره و بالجملة فى مقام نقل السنة و لا دخل له بالموضوعات و اما آية الكتمان فعلى تقدير استلزام حرمة الكتمان وجوب القبول يرد عليها ان ذلك ممّا لا يعلم الّا من قبلها غالبا و وجوب القبول فى مثل ذلك لا يستلزم وجوبه مطلقا و امّا قوله(ع)المؤمن وحده حجّة فقد عرفت ضعفه سندا و امّا موثقة عمّار فقبول قول المورع المأمون لعله لاجل انه ذو اليد و من المعلوم ان قول ذى اليد مسموع فى الطهارة و النّجاسة و ان لم يكن عادلا فلعله لضرب من الاستحباب و بمثله يجاب عن موثقة سماعة و إلّا فلا يمكن الحكم ببطلان النكاح و لو كان المدّعى عادلا بدون البينة و اليمين فلا بدّ من حملها على الكراهة ان وجد بها قائل و يؤيّد ما ذكرنا او يدلّ عليه قوله استخراج الحقوق باربعة وجوه بشهادة رجلين عدلين فان لم يكونا رجلين فرجل و امرأتان الى آخره و امّا قوله(ع)المؤمن وحده جماعة فقد ورد فى صلاة الجماعة ففى البحار عن أبي جعفر محمّد بن على انه قال اتى رجل من جهينة الى رسول اللّه(ص)فقال يا رسول اللّه اكون بالبادية و معى اهلى و ولدى و غلمتى فأؤذن و اقيم و اصلّى بهم أ فجماعة نحن قال(ص)نعم قال فان الغلمة ربما اتبعوا لا بل و ابقى انا و اهلى و ولدى فأؤذن و اقيم و اصلّى بهم فجماعة نحن قال نعم قال فان بنىّ ربما اتبعوا قطر السّحاب فابقى انا و اهلى فأؤذن و اقيم و اصلى بهم أ فجماعة نحن قال نعم قال فانّ المرأة تذهب فى مصلحتها فابقى وحدى فأؤذّن و اقيم و اصلّى أ فجماعة انا فقال رسول اللّه المؤمن وحده جماعة قال فيها قال الصّدوق لانه متى اذن و اقام صلى خلفه صفّان من الملائكة و متى اقام و لم يؤذن صلى خلفه صف واحد و قال الوالد (قدس سره) لما كان صلاة المؤمن الكامل غالبا مع حضور القلب فيكون قلبه بمنزلة الامام و حواسه الظاهرة و الباطنة و قواه و جوارحه بمنزلة المأمومين المقتدين كما قال(ص)لو خشعت قلب هذا لخشعت جوارحه و قال الشهيد ره