إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٦٨
ثبوت الوجوب و لو فى مرحلة الظّاهر و كذا اذا استصحب الوجوب الشّرعى لذى المقدّمة يترتب عليه حكم العقل بالتّلازم بين وجوب الشيء و وجوب مقدمته اذا كان الموضوع هو الاعمّ من الوجوب فى الواقع و الوجوب فى الظّاهر و كذا يحكم بحرمة ضدّه على التّقدير المزبور و اما فى الصّورة الثانية فمفاد الاستصحاب فيه ترتيب الآثار الشرعيّة فقط لا الآثار العقلية و لا الآثار العادية و المفروض انه لا اثر لاستصحاب عدم المزيّة الا ترتيب التخيير العقلى و من المعلوم عدم امكان ترتبه عليه نعم لو كان مفاد استصحاب الموضوع اثبات نفسه فى مرحلة الظاهر صح ما ذكر لكن قد عرفت فى بيان شرائط الاستصحاب عدم صحته و انه لا يمكن الجمع بين الاستصحاب الموضوعى و الاستصحاب الحكمى و ان مفاد الاوّل ليس الّا جعل الآثار الشرعيّة من جانب الشّارع و ترتيبها من جانب المكلّف و ينقدح ممّا ذكرنا فساد ما ذكره بعض الافاضل ايضا مما يقرب منه فى هذا المقام هذا و امّا الاشكال فى جريان الاصل بانه مثبت للتسوية الّتى هى موضوع التخيير و من المعلوم عدم حجّية الاصل المثبت فغير وارد لانّ التسوية ليست امرا وجوديا بل بمعنى عدم المزية فلا يكون مثبتا قوله إلّا انه يكفى فى تقييدها اه سيجيء ان اخبار التخيير مختصّة بصورة التكافؤ من جميع الجهات و على تقدير الاغماض غاية الامر كونها مهملة يكون القدر المتيقّن منها صورة التسوية فلا يصحّ ما ذكره (قدس سره) من التقييد الموقوف على كونها مطلقة فلعلّه (قدس سره) ذكره على سبيل المماشاة قوله المتوقف على الفحص اه لا يخفى ان كون الحكم بالتخيير مقيدا بعدم وجود المرجّحات المذكورة فى الواقع لا يستلزم الحكم بوجوب الفحص بعد كون الشبهة موضوعيّة لا يتوقف اجراء الاصل فيها على الفحص الّا ان ينضمّ اليه العلم الاجمالى بوجود المرجّحات الكثيرة بحيث تكون الشبهة كثيرة فى الكثيرة مع انه على التقدير المزبور يرجع الى ما يذكره من لزوم الهرج و المرج على ما سيأتي عن قريب و ينقدح منه عدم صحة جعل ما ذكره اوّلا دليلا على حدة على ما يظهر من المصنّف ره و صرّح به شيخنا (قدس سره) فى الحاشية قوله المتممة فيما لم يذكر فيها من المرجحات اه مراده (رحمه اللّه) ان التقييد بعدم وجود المرجحات المنصوصة فى الأخبار يوجب الفحص اما مطلقا او بعد انضمام العلم الاجمالى اما ما لم يذكر فيها من المرجّحات بناء على التسرية اليها من جهة الادلة الّتى سيذكرها فيحكم فيها ايضا بوجوب الفحص فلا يحكم بالتخيير الا بعد عدم وجودها ايضا من جهة عدم القول بالفصل بين المنصوصة و غيرها لان احدا لم يفصل بين المنصوصة و غيرها بالحكم بوجوب الفحص فى الاوّل دون الثانى بل كل من قال بوجوب الفحص فى الاول قال به فى الثانى ايضا على تقدير القول بالتسوية و فيه ان وجوب الفحص فى الاوّل انما جاء من جهة الحكم بتقييد اخبار التخيير به المقتضى لوجوب الفحص اما مطلقا و امّا بعد انضمام المقدّمة المزبورة و لا شكّ ان هذه العلّة حاصلة فى المرجّحات الغير المنصوصة ايضا على القول المزبور اذ لا بد من