إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٦٠٠
و الآخر وجودى كالطّهارة و عدم الحدث و امّا ان يكون شيئا واحدا هو الوجودى فاذا شكّ فى بقاء الاوّل من جهة الشكّ فى وجود علة الوجود التي هى رافعة للعدم على البناء المذكور من كون الشكّ فى الاعدام و العدميات شكا في الرافع فيجرى الاستصحاب فيه و اذا شك فى القسم الثانى فى بقاء الامر الوجودى و العدمى كليهما و كان الشكّ فى الاوّل مسبّبا عن الشكّ فى الثانى فعلى مذهب المصنّف من عدم شمول الأخبار الّا للشكّ السببى لا يجرى الّا استصحاب واحد و هو الاستصحاب العدمى و يترتب عليه الحكم ببقاء الامر الوجودى و امّا الثالث و هو ان يكون للمستصحب شيئا واحد هو الوجودى فاذا شك فى بقائه من جهة الشكّ فى مقدار الاقتضاء فلا يجرى الاستصحاب لا على مذهب المفصل بين العدمى و الوجودى و لا على المذهب المختار اما على الاوّل فواضح لكونه وجوديا و امّا على الثانى فكذلك لعدم كون الشكّ فيه شكا فى الرّافع فكل موضع يجرى فيه الاستصحاب لا بدّ ان يكون عدميّا و شكا في الرّافع و كل ما لا يكون الشكّ فيه شكا في الرّافع و لا يكون عدميّا لا يجرى الاستصحاب فيه فاتضح رجوع المذهبين الى مذهب واحد قوله و تخيل ان الامر الوجودى قد لا يكون اه مقصود التخيّل انه لا يصحّ ارجاع احد التفصيلين الى الآخر لأنّ الامر الوجودى اذا كان شرعيّا و كذا لواقع كالطّهارة و الحدث على القول بثبوت الاحكام الوضعيّة يستقيم ما ذكر من كفاية اجراء استصحاب واحد عدمى اذ معنى استصحاب عدم الحدث ترتيب الآثار الشرعيّة الّتى منها الطّهارة و امّا اذا كان كلاهما غير شرعيين كالرطوبة و الرّيح المجفف لها فاذا شكّ فى بقائهما بعد ثبوتهما فى السّابق فباستصحاب عدم الريح لا يمكن اثبات الرطوبة لأنّها ليست اثرا شرعيّا له بل لا بدّ من استصحاب آخر فى مقام ارادة ابقاء الرطوبة و لا يكون استصحاب عدم المانع فى مثل المثال المذكور مغنيا عن الاستصحاب الوجودى بل لا بد من اجراء الاستصحابين فلا يرجع احد التفصيلين الى الآخر و وجه دفع هذا التخيّل ان الرطوبة فى المثال و ان لم تكن امرا شرعيّا لكن لها احكام شرعيّة تترتب على استصحاب عدم الريح من غير حاجة الى اثبات نفس الرّطوبة فصح ما ذكر من رجوع احد التفصيلين الى الآخر و يرد على هذا الدفع ما سيذكره المصنّف بقوله و لكن يرد عليه اه