إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٨٠٨
و احكامه العملية قال هذا مع انه اخص من المدّعى فانّ المستصحب ليس دائما من مقولة الاعراض بل ربما يكون هو الوجود و ليس هو من احدى المعقولات العشر فلا جوهر بالذّات و لا بالعرض و ان كان بالعرض انتهى و الاول مندفع بما ذكره بعض افاضل المحشين قال و ممّا ذكرنا يندفع ما ربما يورد على المصنّف من منع عدم قيام الحكم فى غير موضوعه لأن ذلك انّما يتجه فى الاحكام الواقعية دون الاحكام الظاهريّة التعبّدية و لذا حكم الشّارع بطهارة المائع المردّد بين الخمر و الخلّ و حلّيته و ان كان خمرا فى الواقع وجه الاندفاع هو عدم اعتبار العينية بين الحكم الواقعى و الظاهرى فى جريان قاعدة الطّهارة و غيرها بخلاف ما نحن فيه على ما عرفت و اما ما اورد عليه ثانيا بان الوجود ليس بجوهر و لا عرض فهو انما يتم على القول بان للوجود افراد متخالفة متباينة بالذّات كما يراه جمع من الحكماء او انّه حقيقة واحدة ذات مراتب مختلفة بالشّدة و الضّعف كما يراه جمع آخر منهم و بالجملة على القول باصالة الوجود و اما اذا قلنا بانه ليس هناك الّا مفهوم الوجود [١] المتكثّرة بالاضافة الى ماهية ماهيته فلا بل يكون من الامور النسبيّة الإضافية التى هى من احدى المقولات العشر المتباينة بالذّات بل يجرى ما ذكر على القول باصالة الوجود عند التامّل ايضا قال بعضهم ذهب جمهور المتكلّمين الى انّ للوجود مفهوما مشتركا بين الوجودات و ذلك المفهوم الواحد يتكثر و يصير حصّة حصّة باضافته الى الاشياء و ذلك الحصص مع ذلك المفهوم الداخل خارجة من ذوات الاشياء زائدة عليها ذهنا فقط عند محققيهم و ذهنا و خارجا عند آخرين و مذهب الحكماء ان للوجود مفهوما واحدا مشتركا بين الوجودات و الوجودات حقايق مختلفة متكثرة بانفسها و اذا اعتبر تكثر ذلك المفهوم و صيرورته حصّة حصّته باضافته الى الماهيّات فهذه الحصص ايضا خارجة عن تلك الوجودات المتخالفة فهناك امور ثلاثة مفهوم الوجود و حصصه المتعيّنة باضافتها الى الماهيّات و الوجودات الخاصّة المتخالفة الحقائق فمفهوم الوجود ذاتى داخل فى حصصه و هما خارجان عن الوجودات الخاصة و الوجود الخاص عين الذات فى الواجب تعالى و خارج زائد فيما سواه انتهى فتامّل قوله و اما لانّ المتيقن سابقا وجوده فى الموضوع السّابق اه هذا هو العمدة فى اثبات شرطية بقاء الموضوع فى الاستصحاب و تقريره ان مفاد لا تنقص اتحاد القضية المشكوكة و القضية المتيقنة من جميع الجهات الّا من حيث قطعية ثبوت المحمول للموضوع فى الزّمان الاوّل و كونه مشكوكا فى الزمان الثّانى فمع القطع بعدم بقاء الموضوع يعلم بعدم صدق النقض عرفا و مع الشكّ فى بقائه يشكّ فى صدق النقض و الشبهة من هذه الجهة موضوعية لا يمكن التمسّك بعموم لا تنقض معها لعدم جواز التمسّك بالعمومات الّا مع الشكّ فى المراد و لا يجوز التمسّك بها مع الشكّ فى المصداق الّذى منشؤه اشتباه الامور الخارجية الّتى لا دخل
[١] (؟؟)