إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٤٨
فى اندراجه تحت الحرام المعلوم او تحت الحلال المعلوم و يكون الحكم بالحلّية فى الظاهر حكما باندراجه تحت الحلال الّذى هو قسم من الشيء الكلّى فى الظاهر كما انّ الحكم بحرمته فى معنى الحكم باندراجه تحت الحرام المندرج فى الشّيء فى الظاهر و من المعلوم ان لحم الحمار فى مثال المنصرم ليس كذلك اذ الحكم بحلّية فى الظاهر ليس من جهة انه من افراد لحم الغنم و لو فى الظاهر كما انّ الحكم بحرمته لو فرض ليس من جهة انه من افراد لحم الخنزير و لو فى الظاهر و الى هذا الجواب اشار فى الفصول حيث قال بعد ذكر ما ذكره المنتصر المزبور و فى كلا الوجهين تعسّف فان المتبادر من الرّواية حلّية المشتبه من معلوم احد النوعين بالآخر فى الشيء المشتمل عليهما كما لا يخفى و لعلّ هذا مراد المصنّف ايضا فلا اشكال قوله فليتأمّل وجهه واضح فانه يمكن ادّعاء استعمال فيه حلال و حرام على ما يحتمل ان يكون حلالا و حراما و هو عام شامل للمعنيين و كذلك يمكن ادّعاء استعمال حتى تعرف فى مطلق المعرفة سواء سواء حصلت من الخارج او من الادلّة الشرعيّة فلا يلزم استعمال اللّفظ فى معنيين فى شيء منهما
[اما الاجماع فتقريره من وجهين]
قوله الثانى دعوى الاجماع على ان الحكم ره و هذا الإجماع تنجيزى و الاجماع السّابق عليه تعليقى لا ينفع الّا بعد عدم تمامية دليل الاحتياط كما ذكره المصنّف و تحصيل الاجماع بهذا النّحو من جهة الحدس و عدم قدح من خرج لكون خروجهم بل و اضعافهم لا يقدح فى استكشاف قول المعصوم(ع)او فعله او تقريره و على تقدير كون الاجماع المزبور دخوليّا لا يقدح مخالفتهم لكونهم معلومى النّسب ثم انّ ادعاء الإجماع فى مقابل الاخباريين لا يقدح غاية الامر عدم كونه الزاميّا و الجدل اخسّ الدّلائل فكونه برهانا يكفى بل هو اشرف الدّلائل ثم انّ الاجماع المذكور اعمّ من القولى و العملى و لذا جعله ثلاثة اقسام من جملتها الإجماع العملى قوله مع ما ورد من الاخبار بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النّصان اه يعنى انّه قد ورد اخبار خاصّة بوجوب الاحتياط فى خصوص ما تعارض فيه النّصان مثل ذيل مقبولة عمر بن حنظلة و مرفوعة زرارة و غيرهما فاذا لم يقل بوجوب الاحتياط فيما تعارض فيه النّصان مع ورود اخبار خاصه بوجوبه فيه فلا بد ان لا يقال بوجوب الاحتياط فيما لم يرد فيه نص مع عدم ورود اخبار خاصة بوجوب الاحتياط فيه بطريق اولى و بالإجماع المركّب لكن يمكن ان يقال بورود اخبار تدلّ على وجوب الاحتياط فى خصوص ما لا نصّ فيه مثل رواية عبد الرّحمن الحجاج