إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٣٥
يحسدوا لا ان يحسدوا الى ان قال و امّا التفكّر فى الوسوسة فى الخلق فهو بلواهم (عليهم السّلام) باهل الوسوسة لا غير ذلك و ذلك قوله تعالى فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ يعنى قال للقرآن ان هذا الّا سحر يؤثر و المجلسى فى السّماء و العالم ايضا نقله هكذا فلعلّ ذكر لفظ المؤمن سهو من قلمه الشريف او كان فى نسخته [١] هكذا قوله ما حجب اللّه علمه عن العباد الظاهر من نسبة الحجب الى اللّه كون المحجوب مشتبه الحكم فان شان الشارع بيان الحكم الكلّى لا الجزئى فلا تشتمل الرّواية الشبهة الموضوعيّة قوله و فيه ان الظاهر يمكن ادّعاء شموله للحكم الّذى اختفى بعد البيان فانّه ايضا ممّا حجب اللّه علمه عنّا بعد تقصير المقصّرين و على تقدير ظهوره فيما ذكره المصنّف فالاجماع المركّب آت هنا اذ لم يقل احد من الاخباريّين بالفصل بينهما اذ هم يقولون بوجوب الاحتياط مطلقا سواء لم يبيّنه اصلا او عرض الجهل بعد البيان و لا يخفى انّه يتاتى فيه ايضا ما سيذكره فى الناس فى سعة اه من انّ الاخباريّين لا ينكرون عدم وجوب الاحتياط اه فالمناسب ذكره فى هذا المقام ايضا قوله و منها قوله النّاس فى سعة ما لا يعلمون و قد نقله فى القوانين بكلمة لم و على التقديرين تحتمل كلمة ماء الموصولة و المصدرية الزّمانية و على التقدير الاوّل لا بد من التلفّظ بكلمة سعة بدون التّنوين و الاضافة الى ما و على الثانى بالتنوين فيكون المعنى النّاس فى سعة عزة عدم علمهم و لعلّ الثانى بالثّانى و الاوّل بالاوّل انسب و على التقديرين فالظاهر من الرّواية انشاء الحكم الظاهرى فى مورد عدم العلم بالحكم الواقعى فمعنى الحديث انّ النّاس فى وسعة شرب التّتن مثلا من حيث كون حكمه الواقعى غير معلوم لهم اى تكون ذمّتهم بريئة فحكمهم البراءة و الاباحة دون الاحتياط و هذا يعارض اخبار الاحتياط و لا يكون من قبيل الاصل بالنّسبة الى الدّليل مع انّك ستعرف عدم دلالة اخبار الاحتياط على وجوبه فى المقام فمن هذه الجهة ايضا يكون دلالته تامّة قوله و فيه انّ الظّاهر من الرّواية اه ظهور الرّواية فى ما ذكر مستفاد من الباء السببيّة اذا السببيّة فى صورة الجهل المركّب قويّة بخلاف صورة الجهل البسيط قوله فتامّل وجه التامّل ان التخصيص بصورة الشاكّ الغير المقصّر ممّا لا بدّ منه سواء كان الجهل بسيطا او مركّبا بل هذا التخصيص لازم فى جميع اخبار الباب و لا ينحصر فيما نحن فيه قوله فى مرسلة الفقيه كلّ شيء مطلق اه و على ما روى عن الشيخ (قدس سره) فى الامالى حتى يرد امر او نهى و وقع للمحقق القمّى ره هنا
[١] من الخصال