إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ١٠٠
الجمع الاول الّذى تصداه الاوّل كانوا يقبلون فى الآيات شهادة العدلين و كان كثيرا من الآيات حالها كذا قد تثبت بشهادة خبر الواحد او الاثنين و المخالفة بين مصحف ابن مسعود و أبيّ بن كعب و هذا القرآن الّذى جمعه عثمان اظهر من الشمس و بالجملة لا محصّل لما ذكره المحدّث فيما نسبه الى العامة قوله و ما خص بتعليم شيء احدا لم يظهره عند غيره قد ذكر كثير من العامّة مسئلة النجوى الّتى ناجى الرّسول(ص)بها عليّا(ع)و انه (عليه السّلام) قال علمنى الف باب يفتح من كل باب الف باب و كذلك فى سائر الاوقات و ان عليّا كان ملازما له فى السّفر و الحضر و انّه كان اعلم من غيره من الصّحابة و قد نقل عن الزّمخشرى ان عمر قال فى سبعين موطنا لو لا علىّ لهلك عمر حيث نبّهه على خطائه فيها و هذا ممّا ليس بينهم خلاف فيه قوله و لم يقع بعده ما اقتضى اختفاء اه فيه ان الاختفاء فى غير عام البلوى لو كان مقتضيا لعدم حصول الظنّ بالعدم على مذهب الخاصة لكان مقتضيا لعدمه فى عام البلوى ايضا و ان لم يكن مقتضيا فى عام البلوى من جهة كونه امرا مرجوحا فى نفسه يمكن الظن بعدمه كما هو الحق لأمكن كونه كذلك فى غير عام البلوى و الفرق غير ظاهر و قد اشرنا اليه فيما سلف قوله على ما صرّح به المحقق فى كلامه السّابق و هو قوله ان اهل الشرائع كافة لا يخطئون من تبادر الى تناول شيء من المشتبهات سواء علم الاذن فيها اه قوله سواء قلنا بان وراء الحكم الفعلىّ حكما آخر و المراد بالحكم الفعلى هو الحكم المنجز فلو كان هناك طريق الى الحكم الواقعى يوجب تنجزه يكون الحكم الواقعى المنجز حكما فعليا فليس هناك انشاء ان فى مرحلة الواقع و فى مرحلة التنجز فلا تغترّ بظاهر العبارة نعم الامر المتعلق بالطريق محدث لامر آخر متعلق بالمسألة الاصوليّة و موجب لانشاء الامر الظاهرى و لو كان امرا ارشاديا او غيريا و ليس صرف المعذورية على ما توهّم قوله الى ان علم من نفسه ميزانه هو الياس عن وجدان الدليل كما سيصرّح به المصنف فى اواخر هذا الجزء عند بيان شرائط التمسك باصل البراءة قوله صح له دعوى القطع بانتفاء الحكم الفعلى بداهة ان عدم وجدان دليل على الحكم الفعلى بعد الفحص و الياس دليل على نفى الحكم فى مرحلة الظاهر لكن لا لما ذكره المحقق من لزوم التكليف بما لا يطاق بل لاجل قاعدة قبح العقاب بلا بيان و من هذا يعلم ان مراد المحقق ليس نفى الحكم الفعلى و الّا لم يرتبط بدليله اصلا و ان سبقه السيّد ابو المكارم (قدس سره) فى الاستدلال به لمسألة اصل البراءة و يدلّ على ذلك ايضا قوله فى