إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٩٢٧
فيصح من جهة القول باشتراط الوحدات الثمانية الراجعة الى وحدة الموضوع و لو بالعنوان التقييدى فى استحالة اجتماع الضدّين ايضا اه فهو مضافا الى عدم القائل به فانّ الاقوى فى التناقض اربعة الاوّل اشتراط الوحدات الثمانية و الثّانى اضافة وحدة الحمل اليها و الثالث اشتراط وحدة الموضوع و المحمول فقط [١] بارجاع جميع الوحدات اليها بظاهره فاسد اذ المحمول و قيوده لا يمكن ارجاعه الى قيود الموضوع لاستلزامه تحصيل الحاصل كما هو ظاهر مضافا الى ما حققه بعضهم فى ردّ القول الثالث بان الشّرط كما قد يتعلق بالموضوع و المحمول كذلك قد يتعلق بالحكم بحيث لا يمكن ارجاعه الى احدهما مثلا اذا قلنا الشمس يجفف الثوب النّدى اى ان لم يكن الهواء باردا شديدا و لا يجففه اى ان كان الهواء باردا شديدا يكون الشرطان راجعين الى الحكم قطعا و ارجاعه الى الموضوع او المحمول تكلف شديد يأباه الطبع المستقيم ثم انه (قدس سره) ذكر فى بعض كلماته فقد تبين مما ذكرنا ان المعتبر فى التّعارض موضوعا انما هو بعد امكان اجتماعهما فى موضوع واحد او الظاهر انه اراد تعاقبهما فى موضوع واحد لا الاجتماع بالمعنى المعروف او هو سهو من قلمه الشريف [٢] ثم ان الظاهر ان مراد الاصوليين من الموضوع ليس خصوص ما هو المصطلح عند اهل المعقول من انه المحل المتقوم بنفسه لا بالحال الّذى هو قسم من الجوهر بل الاعم منه و من الاعراض فان الصّلاة مثلا الّتى هى من افعال المكلّفين الّتى هى من الاعراض موضوع للوجوب و لا يلزم قيام العرض بالعرض مع عدم الضّرر فيه كما قرر فى محلّه و لذا قال فى التجريد و يجوز قيام العرض بالعرض بل الظاهر ان مراد الأصوليّين هو الثانى فقط لانّ محط نظرهم الى الاحكام الخمسة الّتى تكون موضوعاتها افعال المكلّفين نعم الظاهر بل المتعين كون مراد اهل المعقول هو خصوص الجوهر لجريان اصطلاحهم على ذلك و لذا ابدل بعضهم الموضوع بالمحلّ ليشمل تقابل الفرس و الإنسان مثلا على ما عرفت قوله و الّا لم يمتنع اجتماعهما يعنى فى العمل بهما لا اجتماعهما فى مورد اذ مع تعدد الموضوع لا يتعقل ذلك قوله و منه يعلم انه لا تعارض اه يعنى و ممّا ذكرنا من ان التّعارض هو تنافى مدلولى الدليلين على وجه التناقض او التضاد الغير المتحققين الّا بعد اتحاد الموضوع يعلم انه لا تعارض بين الاصول و الادلة الاجتهادية اذ لا يخلو الامر من احد امرين اما ان يطلع المجتهد على الدليل المخالف للاصل و اما ان لا يطلع عليه فان اطلع عليه فقد يكون الدليل واردا عليه اذا كان رافعا لموضوعه و قد يكون حاكما عليه اذا لم يكن رافعا لموضوعه بل كان مفسرا له مبينا لمقدار مدلوله بنفسه كاشفا عن حاله و لا تعارض بينهما فى كلتا الصّورتين اما فى الاولى فواضح اذ التناقض و التضاد لا يتحققان الا مع اتّحاد الموضوع و الفرض عدمه و اما فى الثانية فلعدم التعارض و التنافى بين المفسر و المفسر و الكاشف و المكشوف عنه و ان لم يطلع عليه المجتهد فلا تعارض ايضا لا لعدم اتحاد الموضوع كما يوهمه قوله لأنّ
[١] بارجاع ساير الوحدات اليها و الرّابع اشتراط وحدة النسبة فقط
[٢] او من الكاتب