إيضاح الفرائد - التنكابني، السيد محمد - الصفحة ٢٥٦
كلماتهم مطلقة شاملة لجميع الصّور قوله المحقق البهبهانى فى فوائده حيث قال على ما حكى الاجماع واقع على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور و لا ريب فيه و مدار المسلمين فى الاعصار و الامصار كان على عدم وجوب الاجتناب و فى محكى حاشيته على المدارك الاجماع و ضرورة الدّين و طريقة المسلمين فى الاعصار و الامصار [١] و زاد بعضهم دعوى الضّرورة و قد عرفتها عن المحقق البهبهانى فى حاشية المدارك ايضا قوله و هو كاف فى المسألة بناء على القاعدة الّتى ذكرها فى باب الاجماع المنقول تبعا لبعض المحقّقين فى رسالته من انه قد يكون مجموع المحصل و المنقول لو حصّل مستلزما عادة لقول المعصوم(ع)او وجود دليل معتبر فيكون حجّة بادعاء كون المقام من ذلك و لا ريب فيه بل يمكن كون الاجماع محصّلا و قد اعترف المصنّف فى باب اصل البراءة و فى باب خبر الواحد بتحصيل الاجماع من الاجماعات المنقولة المستفيضة فيهما فكان عليه ذلك فى المقام و قد ناقشنا المصنّف فى باب حجّية الظنّ الحاصل من قول اللغويين حيث استشكل فيها بانّه لا وجه للاستشكال مع انّ الاجماعات المنقولة فيها فوق حد الاستفاضة و قد ظهر مما ذكرنا ان وجه الكفاية ما ذكرنا و لا فرق فى الكفاية بين كون المسألة فرعيّة كما هو الظاهر او اصوليّة و قد ذكر بعض المحشّين بل يوجد فى حاشية الاستاد ايضا ان وجه الكفاية كونه مستفيضا معتضدا بغيره و كون المسألة فقهيّة و لا يخفى عدم كفاية ذلك و إن كانت المسألة فرعيّة الّا ان يرجع الى ما ذكرنا قوله و ليس فيه امتنانا على احد يعنى ليس فى ارتفاعه عمّن هو عليه فى غاية السهولة امتنانا على احد لا عليه و لا على غيره امّا على غيره فواضح اذ ليس فى ارتفاعه عنه امتنانا على غيره و امّا عليه فلكونه سهلا عليه فلا معنى لتفويت الواقع عليه مع عدم كونه عسرا عليه مع ما تقرر من تبعية الاحكام للمصالح و المفاسد و لو جاز تفويت الواقع عليه لأجل السّهولة لجاز ارتفاع جميع الاحكام على الجميع لأجل السّهولة و فى ذلك ابطال للتكليف راسا قوله و لا يرد منه حرج على الاغلب يعنى اذا كان معلوما تفصيلا و كذلك اذا كان مشتبها بالشبهة المحصورة قوله فى صورة اشتباهه ايضا يعنى مع عدم الانحصار او مطلقا مع حمل الاول على ما اذا كان معلوما تفصيلا قوله الّا دليل حرمة ذلك الموضوع يعنى بضميمة حكم العقل بوجوب الاحتياط قوله يقتضى الدليل المتقدم يعنى العقل الحاكم
[١] قوله